Fri 24 Jul 2026 5:01 pm - Jerusalem Time

تحركات دبلوماسية باكستانية وقطرية لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن

عقد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار اجتماعاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في قيرغيزستان، حيث ركزت المباحثات على ضرورة خفض التصعيد العسكري وتحقيق الاستقرار الإقليمي. وجاء هذا اللقاء على هامش اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون، في ظل توترات متصاعدة أعقبت تبادلاً للضربات العسكرية بين طهران وواشنطن.

أعرب الجانب الباكستاني عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة، داعياً كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وشدد الوزير دار على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراع شامل، مؤكداً ضرورة تفعيل القنوات الدبلوماسية بشكل عاجل.

تطرقت المباحثات إلى أهمية الالتزام بمخرجات مذكرة تفاهم إسلام أباد التي وقعت في يونيو من العام الجاري، باعتبارها إطاراً قانونياً لتعزيز التعاون. واعتبر الطرفان أن البناء على هذه التفاهمات سيسهم في تخفيف حدة الاحتقان السياسي والأمني الذي يلقي بظلاله على الدول المجاورة.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإيراني بالدور الدبلوماسي الذي تلعبه باكستان في الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة. وقدم عراقجي شكره لإسلام أباد على جهودها في تسهيل العودة الآمنة للصيادين الإيرانيين الذين احتجزتهم القوات الأمريكية في وقت سابق.

وفي سياق متصل، شهدت العاصمة القطرية الدوحة مباحثات رفيعة المستوى بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية البريطاني إد ميليباند. وتركزت النقاشات القطرية البريطانية على آليات تنفيذ التفاهمات الدولية لضمان أمن الممرات المائية الحيوية.

أكدت قطر خلال اللقاء على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لإمدادات الطاقة العالمية. وشدد رئيس الوزراء القطري على أن الحفاظ على المكتسبات الأمنية يتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً لمنع أي تعطيل لحركة التجارة البحرية في المنطقة.

ميدانياً، شنت الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية خلال ساعات الليل المتأخرة. وردت طهران باستهدافات مقابلة في المنطقة، مما أدى إلى موجة ذعر في أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تجاوزت مئة دولار للبرميل.

تتزايد المخاوف الدولية من إغلاق كامل لمضيق هرمز، خاصة بعد إعلان إيران سيطرتها الكاملة على حركة الملاحة فيه رداً على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. ويعد هذا المضيق نقطة عبور استراتيجية، وأي عرقلة فيه قد تؤدي إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة تؤثر على كافة القارات.

بالتزامن مع ذلك، أعلن الحوثيون في اليمن فرض حصار بحري على الموانئ السعودية عبر مضيق باب المندب، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر. وتأتي هذه الخطوة لتضيف ضغوطاً جديدة على سلاسل التوريد العالمية وتزيد من احتمالات توسع رقعة المواجهة العسكرية.

وعلى الرغم من القفزة الكبيرة في أسعار النفط منتصف الأسبوع، إلا أن الأسواق شهدت تراجعاً طفيفاً يوم الجمعة مع ترقب نتائج التحركات الدبلوماسية. وهبط سعر خام برنت إلى نحو 96 دولاراً للبرميل، وسط آمال حذرة بأن تنجح جهود الوساطة في لجم التصعيد العسكري المستمر منذ مطلع يوليو الجاري.

Tags

Share your opinion

تحركات دبلوماسية باكستانية وقطرية لاحتواء التصعيد بين طهران وواشنطن

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.