بشّر الرئيس الأميركي ترمب أهالي غزة بالأمن والاستقرار والحياة الرغيدة والبناء العصري الحديث، على أثر التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار بين حكومة المستعمرة الإسرائيلية وحركة حماس يوم 10/10/2025.
في أعقاب خطاب ترمب وخطته ذات البنود العشرين التي أعلنها نهاية شهر أيلول 2025، أعلنت حركة حماس بيانها الرسمي يوم 3 تشرين أول اكتوبر، رداً على خطة ترمب لإنهاء الحرب على قطاع غزة:
"تُقدر حركة المقاومة الإسلامية حماس الجهود العربية والإسلامية والدولية، وجهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب الداعية إلى وقف الحرب على قطاع غزة، وتبادل الأسرى، ودخول المساعدات فوراً، ورفض احتلال قطاع غزة، ورفض تهجير شعبنا الفلسطيني منه".
وفي إطار ذلك طالما تحقق إجراءات وقف الحرب والإنسحاب الكامل من القطاع، أعلنت الحركة عن موافقتها على:
أولاً "الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال أحياء أو جثامين، وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترمب، وتوفير الظروف الميدانية لعملية التبادل".
ثانياً كما جددت موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناءً على التوافق الوطني الفلسطيني استناداً للدعم العربي الإسلامي.
ثالثاً وحول اقتراح الرئيس ترمب المتعلقة بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني الأصلية فإن هذا مرتبط بموقف جامع استناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، ويتم مناقشتها من خلال إطار وطني فلسطيني جامع ستكون حماس من ضمنه وستُسهم فيه بكل مسؤولية.
ماذا يجري اليوم في قطاع غزة بعد ثمانية أشهر من خطة الرئيس ترمب ورعايته لقرار وقف إطلاق النار، والضامن له؟؟ هل تم وقف إطلاق النار من قبل المستعمرة الإسرائيلية؟؟ هل توقفت عمليات القتل والاستهداف الإسرائيلية لأهالي ومدنيي قطاع غزة؟؟ هل توقف الجوع والعطش المنظم المقصود المفروض من قبل قوات المستعمرة على أهالي قطاع غزة؟؟ هل توقفت معاناتهم وأوجاعهم ومعالجة مرضاهم وجرحاهم وإصاباتهم؟؟.
ما يجري في قطاع غزة لا يُحتمل، يفوق طاقة البشر على الاحتمال: لا أمن، لا بيوت، لا شوارع، لا مستشفيات، لا مساجد، لا كنائس، لا عمل، اغتيالات متواصلة، نسف بيوت، حرق الخيم على ساكنيها بواسطة القصف والطائرات المسيرة، وممارسة كل أنواع البطش والقتل والتدمير.
ورداً على ذلك في قراءة واضحة، وفي تقييم مشترك أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، الفاو، ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، يونوسات، في 26 الشهر الماضي، جاء فيه: "أن الدمار الإسرائيلي طال نحو 87% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة، وأن 1,094 هكتاراً من أصل 1,325 هكتاراً من الدفيئات الزراعية لا تزال مدمرة.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوتشا، في تقرير نشره يوم امس الاول، بأن 60% من سكان غزة يتعرضون لمياه الصرف الصحي أو الفضلات البشرية على مسافة لا تتجاوز 10 أمتار من أماكن إيوائهم، وأن أكثر من 900,000 إنسان يتعرضون للنفايات المتراكمة في المناطق السكنية".
هذا هو الواقع الذي يجري في قطاع غزة رغم مبادرة الرئيس ترمب.
Thu 23 Jul 2026 10:32 am - Jerusalem Time





Share your opinion
مصداقية إدارة ترمب نحو قطاع غزة