Thu 23 Jul 2026 1:51 am - Jerusalem Time

ليلة الـ12 من التصعيد: ضربات أمريكية تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت طاقة في إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية والصاروخية ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية، وذلك لليلة الثانية عشرة على التوالي. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجمات بدأت في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مستهدفة مواقع استراتيجية تابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني.

أكدت المصادر أن هذه العمليات تهدف بشكل مباشر إلى تقليص قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة الدولية والسفن التجارية في الممرات المائية الحيوية بالمنطقة. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل توتر متصاعد غير مسبوق، حيث تسعى واشنطن لفرض معادلة ردع جديدة تمنع استهداف الناقلات المدنية في المياه الإقليمية.

على الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينة سيريك الواقعة في جنوب البلاد، بالإضافة إلى انفجارات مماثلة في مدينة رامشير التابعة لإقليم خوزستان (الأهواز). ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى اللحظة بياناً تفصيلياً يوضح حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن هذه الموجة الجديدة من القصف.

في سياق متصل، ذكرت مصادر محلية في مدينة بوشهر الساحلية أن انفجارين على الأقل وقعا في محيط المدينة التي تضم منشآت نووية وحيوية. وأشار محافظ بوشهر في تصريحات لاحقة إلى أن أحد الصواريخ استهدف بشكل مباشر محطة لتوليد الكهرباء تقع في المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر للطاقة النووية، مما أثار مخوفاً بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة.

أوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن قائمة الأهداف التي طالها القصف شملت مراكز عمليات عسكرية متقدمة وقدرات بحرية هجومية، بالإضافة إلى حظائر للطائرات ومرافق مخصصة لتخزين الطائرات المسيرة. كما استهدفت الضربات البنية التحتية اللوجستية التي تستخدمها القوات الإيرانية في إدارة عملياتها الإقليمية وتأمين إمداداتها العسكرية.

بررت واشنطن هذا التصعيد العسكري الواسع بادعاءات حول قيام إيران بمهاجمة أكثر من 30 سفينة تجارية خلال الأشهر الثلاثة الماضية أثناء عبورها لمضيق هرمز. واعتبرت سنتكوم أن هذه الهجمات الإيرانية تمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، مما استوجب رداً عسكرياً حازماً لتقويض هذه القدرات الهجومية.

رغم كثافة الضربات الجوية، أكدت المصادر الأمريكية أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية والناقلات الدولية تحت حماية القوات المشتركة. وأشارت البيانات العسكرية إلى أن الولايات المتحدة ساهمت منذ مطلع مايو الماضي في تسهيل عبور نحو 900 سفينة تجارية تحمل ما يقارب 450 مليون برميل من النفط الخام.

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من مغبة لجوء السفن الدولية إلى استخدام مسارات بديلة داخل مضيق هرمز، معتبراً أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة وغير متوقعة. وتصر طهران على حقها في الإشراف على حركة الملاحة في المضيق، وهو ما ترفضه واشنطن وتعتبره مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة على أرض الواقع.

تشهد المنطقة حالة من الاستنزاف المفتوح بين الطرفين، حيث ترد طهران بشكل دوري عبر استهداف قواعد ومنشآت عسكرية تقول إنها مرتبطة بالولايات المتحدة في دول الجوار. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان سنتكوم إتمام الموجة الحادية عشرة من الضربات، مما يشير إلى وتيرة متسارعة من المواجهة المباشرة التي قد تتطور إلى صراع إقليمي أوسع.

تراقب الأوساط الدولية بقلق شديد هذا التصعيد المستمر، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة قريبة بين واشنطن وطهران في ظل إصرار كل طرف على موقفه. وبينما تستمر الصواريخ الأمريكية في استهداف العمق الإيراني، تظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة هذه الضربات على تحقيق أهدافها الاستراتيجية دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

Tags

Share your opinion

ليلة الـ12 من التصعيد: ضربات أمريكية تستهدف مواقع عسكرية ومنشآت طاقة في إيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.