Wed 22 Jul 2026 3:20 pm - Jerusalem Time

عون يحدد شروط نزع سلاح حزب الله وإيطاليا تستضيف محادثات لبنانية إسرائيلية في أغسطس

كشف وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني عن ترتيبات لاستضافة العاصمة روما جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الرابع من أغسطس المقبل. وتأتي هذه الخطوة برعاية ووساطة من الولايات المتحدة الأمريكية، في إطار المساعي الدولية لخفض التصعيد وحل النزاعات الحدودية العالقة بين الطرفين.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أن الجولة المرتقبة تبني على نتائج المباحثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما، والتي شهدت مشاركة وفود تقنية من البلدين. وقد أسفرت تلك اللقاءات عن تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بتحديد المناطق التجريبية الأولية التي ستشملها تفاهمات التهدئة أو الترتيبات الأمنية المقترحة.

وفي سياق متصل، وضع الرئيس اللبناني جوزيف عون خارطة طريق تتضمن ثلاثة شروط أساسية للوصول إلى مرحلة نزع سلاح حزب الله. وأكد عون أن هذا المسار لا يمكن أن يبدأ دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق اللبنانية في الجنوب، وصولاً إلى بسط الدولة سيادتها الكاملة وتولي مهام إعادة الإعمار.

جاءت مواقف الرئيس اللبناني خلال حفل عشاء رسمي أقامته سفارة لبنان في واشنطن، بحضور لافت لأعضاء من الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأمريكية. وأشار عون إلى أن التعامل مع ملف السلاح يتطلب واقعية سياسية، معتبراً أن الجماعة ليست قوة مستوردة بل هي نسيج من المواطنين اللبنانيين تشكلت عبر عقود.

وشدد عون في حديثه أمام المسؤولين الأمريكيين على أن الهدف النهائي هو دمج كافة القوى ضمن مؤسسات الدولة الرسمية. وأوضح أن التجارب الدولية في نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج يمكن تطبيقها في لبنان، شريطة توفر المناخ السياسي والأمني المناسب الذي يضمن حماية البلاد عبر جيشها الوطني فقط.

واعتبر الرئيس اللبناني أن إزالة 'السبب الجذري' الذي يتذرع به حزب الله للاحتفاظ بسلاحه، والمتمثل في التواجد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، هو المفتاح الحقيقي للتغيير. وبمجرد زوال هذا السبب، يجب أن ينتقل الجيش اللبناني للسيطرة الحصرية والكاملة على كافة الحدود والمرافق الحيوية.

وأكد عون على ضرورة استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أن 'الدولة القوية' هي البديل الوحيد القادر على ملء أي فراغ أمني. وشدد على أن السيادة لا تكتمل إلا بوجود سلطة واحدة تمتلك السلاح الشرعي وتتحكم في مسار العلاقات الخارجية والقرارات المصيرية للدولة اللبنانية.

وربط الرئيس اللبناني بين الاستقرار السياسي والتعافي الاقتصادي، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم الجيش اللبناني باعتباره المدافع الشرعي الوحيد. وأشار إلى أن أي تسوية سياسية لن يكتب لها النجاح ما لم تترافق مع برنامج اقتصادي وإعماري شامل تديره مؤسسات الدولة اللبنانية بوضوح وشفافية.

وكان عون قد عقد اجتماعاً ثنائياً في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تركزت المباحثات على تعزيز الدعم العسكري للجيش اللبناني. وشدد خلال اللقاء على الحاجة الملحة للانسحاب الإسرائيلي الكامل، كخطوة لا غنى عنها لتمكين السلطات اللبنانية من ممارسة سيادتها بقواها الذاتية.

واختتمت الرئاسة اللبنانية بيانها بالإشارة إلى أن المباحثات في واشنطن تناولت أيضاً الخسائر البشرية والاقتصادية الفادحة التي خلفتها الحرب الأخيرة. وبحث الجانبان سبل تطوير التعاون في مجالات إعادة الإعمار وتطوير البنى التحتية، مع التأكيد على الالتزام الأمريكي بدعم استقرار لبنان في مواجهة التحديات الراهنة.

Tags

Share your opinion

عون يحدد شروط نزع سلاح حزب الله وإيطاليا تستضيف محادثات لبنانية إسرائيلية في أغسطس

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.