Wed 22 Jul 2026 5:48 am - Jerusalem Time

محكمة استئناف أمريكية تلغي قرار الإفراج عن ناشط فلسطيني اعتقل بسبب تظاهرات غزة

أصدرت هيئة قضائية في محكمة الاستئناف بالدائرة الثانية الأمريكية بمانهاتن قراراً يقضي بإلغاء حكم سابق كان قد ألزم السلطات بالإفراج عن الناشط الفلسطيني محسن المهداوي. وجاء هذا التحول القانوني بعد طعن قدمته الإدارة الأمريكية ضد قرار المحكمة الأدنى، مما يعيد تسليط الضوء على الإجراءات الصارمة المتخذة بحق المقيمين غير المواطنين المنخرطين في أنشطة سياسية.

ويعد المهداوي، البالغ من العمر 35 عاماً، أحد أبرز الطلاب الذين واجهوا إجراءات ترحيل مشددة خلال العام الماضي، وذلك عقب مشاركته الفاعلة في احتجاجات طلابية نددت بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وقد أثارت هذه الملاحقات القانونية موجة من الانتقادات الحقوقية، حيث وُصفت بأنها محاولة لتقييد حرية التعبير المكفولة دستورياً تحت ذريعة حماية السياسة الخارجية.

وتعود تفاصيل القضية إلى أبريل من عام 2025، حينما جرى اعتقال المهداوي، وهو طالب في جامعة كولومبيا ومن مواليد الضفة الغربية، أثناء توجهه لإجراء مقابلة روتينية تتعلق بطلبه للحصول على الجنسية الأمريكية. وبدلاً من استكمال إجراءات تجنسه، وجد نفسه رهن الاحتجاز تمهيداً لترحيله، بناءً على تقارير تربط بين وجوده في البلاد وتعارضه مع التوجهات الدبلوماسية لواشنطن.

وكان القاضي الاتحادي جيفري كروفورد قد أصدر في وقت سابق حكماً يقضي بإطلاق سراح المهداوي بكفالة مالية، مؤكداً في حيثيات حكمه أن حقوق حرية التعبير التي ينص عليها التعديل الأول للدستور الأمريكي يجب أن تشمل غير المواطنين المقيمين قانونياً. واعتبر كروفورد حينها أن الاحتجاز على خلفية الرأي السياسي يمثل انتهاكاً للمبادئ الدستورية الراسخة في الولايات المتحدة.

إلا أن محكمة الاستئناف كان لها رأي مغاير في جلستها الأخيرة، حيث رأت الهيئة المؤلفة من ثلاثة قضاة أن القاضي كروفورد تجاوز صلاحياته المكانية والنوعية. وأوضحت المحكمة في قرارها أن النزاعات المتعلقة بقرارات الاحتجاز والترحيل الصادرة عن سلطات الهجرة يجب أن تُستنفد أولاً أمام محاكم الهجرة المتخصصة قبل اللجوء إلى القضاء الاتحادي العام.

ورغم إلغاء قرار الإفراج، لم يتضمن حكم محكمة الاستئناف أمراً مباشراً بإعادة احتجاز المهداوي بشكل فوري، مما يترك وضعه القانوني في حالة من الضبابية بانتظار جلسات محكمة الهجرة. ويرى مراقبون أن هذا الحكم، إذا ما دمج مع سوابق قضائية مماثلة، قد يصعب من مهمة الناشطين الأجانب في انتزاع قرارات إفراج سريعة عند تعرضهم للاحتجاز لأسباب سياسية.

وتعكس هذه التطورات القضائية الصراع المستمر بين السلطة التنفيذية، التي تسعى لتوسيع صلاحيات الترحيل بناءً على اعتبارات السياسة الخارجية، وبين المنظمات الحقوقية التي تدافع عن شمولية الحقوق الدستورية. وتؤكد مصادر قانونية أن قضية المهداوي أصبحت نموذجاً للمواجهة بين سياسات الهجرة المتشددة وبين الحماية القانونية للنشاط المؤيد للقضية الفلسطينية داخل الجامعات الأمريكية.

Tags

Share your opinion

محكمة استئناف أمريكية تلغي قرار الإفراج عن ناشط فلسطيني اعتقل بسبب تظاهرات غزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.