صعّدت القوات الأمريكية من عملياتها العسكرية ضد الأهداف الإيرانية لليلة العاشرة على التوالي، حيث نفذت سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية في مناطق متفرقة. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات ركزت على تقويض قدرات طهران البحرية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، وذلك في محاولة لتأمين الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وتركزت الضربات الأمريكية بشكل أساسي على المحافظات الجنوبية والشرقية في إيران، حيث طال القصف مدينة بندر عباس وجزيرة قشم الاستراتيجية الواقعة شمال مضيق هرمز. كما أفادت مصادر محلية بوقوع انفجارات عنيفة في مدينة شيراز التابعة لمحافظة فارس، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الأمريكي لتشمل مراكز حيوية في العمق الإيراني.
وفي تطور ميداني لافت، تعرضت منطقة سكنية في محافظة إيلام الواقعة غرب البلاد لسقوط صاروخ، مما أثار حالة من الذعر بين المدنيين. ورغم كثافة القصف، أكدت التقارير الواردة من السلطات المحلية ووسائل الإعلام الرسمية في إيران عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح حتى هذه اللحظة، مع استمرار تقييم الأضرار المادية الجسيمة.
من جانبه، لم يتأخر الرد الإيراني على التصعيد الأمريكي، حيث أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ عمليات انتقامية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للولايات المتحدة في دول الجوار. وأكدت مصادر رسمية إيرانية أن القوة الصاروخية والجوية استهدفت منظومات دفاع جوي ومحطات رادار متطورة في مواقع أمريكية داخل الأراضي البحرينية والكويتية.
وبحسب البيان الصادر عن الحرس الثوري، فقد تم تدمير منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في البحرين، بالإضافة إلى استهداف بنية تحتية تابعة لشركة 'أمازون' الأمريكية هناك. واعتبرت طهران أن هذه الضربات تأتي في إطار شل قدرات الرصد والتعقب الأمريكية في المنطقة تمهيداً لمراحل أكثر قوة من الهجمات الصاروخية.
بهذا التدمير الراداري، يجب على العدو الاستعداد لموجات أكثر حسمًا وقوة من هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ.
وفي الكويت، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ هجمات دقيقة بواسطة طائرات مسيرة انتحارية استهدفت ثلاث قواعد رئيسية تتمركز فيها القوات الأمريكية. وشملت الأهداف مباني إدارية ومنظومات رادارية في قاعدة عريفجان، بالإضافة إلى مرافق حيوية في معسكر الأديرع وقاعدة أحمد الجابر الجوية التي تضم وحدات سكنية للجنود.
ولم تقتصر المواجهة على منطقة الخليج، إذ ادعى الحرس الثوري الإيراني نجاحه في تدمير منظومة رادار وطائرة حربية من طراز 'إف 15' تابعة للجيش الأمريكي في إحدى القواعد بالأردن. وتأتي هذه الادعاءات في سياق محاولة طهران إظهار قدرتها على الوصول إلى الأصول العسكرية الأمريكية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وتشير التقارير الفنية إلى أن الهجمات الإيرانية ركزت بشكل مكثف على أنظمة الاستقبال عبر الأقمار الصناعية وهوائيات تحديد الاتجاهات، بهدف إعاقة التنسيق العملياتي الأمريكي. ويرى مراقبون أن هذا النمط من الاستهداف يهدف إلى خلق ثغرات أمنية تتيح للمسيرات الإيرانية اختراق الأجواء دون اعتراض فعال من منظومات الدفاع الجوي.
وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، تسود حالة من الترقب الدولي لما ستؤول إليه الأوضاع في الساعات القادمة، خاصة مع تهديد طهران بموجات هجومية أكثر حسماً. وتظل المنطقة مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي بوادر للتهدئة وإصرار الطرفين على مواصلة العمليات العسكرية المباشرة التي تجاوزت قواعد الاشتباك التقليدية.





Share your opinion
تصعيد عسكري واسع: ضربات أمريكية تطال العمق الإيراني وطهران ترد باستهداف قواعد في الكويت والبحرين