Mon 06 Jul 2026 6:31 pm - Jerusalem Time

الاحتلال يعترض قافلة مساعدات للفاتيكان ويطلق النار باتجاهها جنوبي لبنان

أوقفت قوات الجيش الإسرائيلي قافلة مساعدات إنسانية نظمها السفير البابوي في لبنان، كانت في طريقها لإغاثة القرى الحدودية ذات الغالبية المسيحية في الجنوب. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الإسرائيلية أجبرت القافلة على تغيير مسارها المخطط له مسبقاً، رغم وجود تنسيق دولي رفيع المستوى لتأمين وصولها.

الواقعة حدثت أثناء اقتراب الشاحنات من بلدة دبل الحدودية، حيث فوجئ المشاركون بوجود دبابات إسرائيلية تقطع الطريق وتمنع التقدم. وذكر أحد المشاركين في القافلة أن جنود الاحتلال أطلقوا رشقات نارية من أسلحة ثقيلة ورشاشات باتجاه مواقع قريبة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين المدنيين المرافقين.

وضمت القافلة التي ترأسها السفير البابوي باولو بورجيا نحو 25 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية، بالإضافة إلى عدد من السيارات المدنية التي كانت تقل سكاناً يرغبون في العودة إلى منازلهم. ولم يتضح ما إذا كان إطلاق النار يهدف إلى الترهيب المباشر أم استهداف مواقع أخرى في المنطقة، لكنه أدى لتعطيل المهمة الإنسانية بشكل كامل.

وأكدت مصادر مطلعة أن مسار القافلة كان قد جرى تنسيقه بدقة مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل). ويأتي هذا التنسيق عبر اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في وقت سابق من عام 2024 لإنهاء المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.

وبعد احتجاز القافلة لأكثر من ساعة ومنعها من العبور، اضطر السفير البابوي والمرافقون له إلى سلوك طريق بديل وعر وأكثر طولاً. واستغرقت الرحلة نحو 12 ساعة للوصول إلى الوجهة النهائية، وهو ما ضاعف من معاناة الطواقم الإغاثية والمدنيين العالقين.

من جانبه، صرح فنسان جيلو، رئيس منظمة 'أوفر دوريان' الكاثوليكية، بأن السكان الذين تمسكوا بالبقاء في قراهم الحدودية يعيشون في عزلة تامة عن العالم الخارجي. وأشار إلى أن هؤلاء المزارعين فقدوا سبل عيشهم بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى حقولهم نتيجة القصف والتهديدات العسكرية المستمرة.

وحذر جيلو من أن العديد من القرى والبلدات في الجنوب اللبناني باتت مهددة بالاختفاء نتيجة سياسة الإنذارات والإخلاء القسري التي يمارسها الجيش الإسرائيلي. وأوضح أن الحرمان من الموارد الأساسية يحول هذه المناطق إلى سجون مفتوحة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية.

وفي سياق متصل، طالبت رابطة القرى المسيحية الحدودية السلطات اللبنانية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لفتح ممرات إنسانية وطبية آمنة. وشددت الرابطة في بيان لها على ضرورة ضمان وصول الفرق الإغاثية إلى القرى المعزولة التي تعاني من نقص حاد في الأدوية والمواد الغذائية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حيث أفادت مصادر بمقتل مسلح في منطقة مجدل زون ضمن عمليات الفرقة 91 الإسرائيلية. كما نفذت مروحيات الأباتشي غارات استهدفت أطراف البلدة بخمسة صواريخ، مما زاد من توتر الأوضاع الأمنية في القاطع الغربي.

وشهدت بلدة المنصوري في قضاء صور سقوط جرحى جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف طال جبل باصيل. واستهدف القصف أيضاً المناطق المقابلة لبلدتي راميا وبيت ليف، في تصعيد واضح يخرق التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها مؤخراً.

يذكر أن لبنان كان قد دخل في مواجهة عسكرية واسعة منذ مارس 2026، أعقبها اتفاق إطاري في يونيو من العام نفسه برعاية أمريكية. ويهدف الاتفاق إلى إعادة بسط سلطة الجيش اللبناني في الجنوب ونزع سلاح المجموعات المسلحة تدريجياً، إلا أن الخروقات الإسرائيلية لا تزال تعيق تنفيذ بنوده.

وتعيد حادثة اعتراض قافلة الفاتيكان إلى الأذهان استهداف المدنيين المتكرر، ومنها مقتل طالبة وعائلتها في غارة بمسيّرة إسرائيلية مطلع يونيو الجاري. وتستمر هذه الانتهاكات رغم وجود لجان مراقبة دولية، مما يضع مصداقية اتفاقات وقف إطلاق النار على المحك أمام تصاعد العنف الميداني.

Tags

Share your opinion

الاحتلال يعترض قافلة مساعدات للفاتيكان ويطلق النار باتجاهها جنوبي لبنان

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.