Mon 06 Jul 2026 4:56 pm - Jerusalem Time

قفزة في التجارة الخارجية المصرية: 54 مليار دولار صادرات للتجمعات الدولية خلال 2025

أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، تحقيق طفرة ملموسة في حركة التجارة الخارجية مع التجمعات الدولية خلال عام 2025. ووفقاً للأرقام المعلنة، فقد قفز إجمالي قيمة الصادرات المصرية إلى هذه التجمعات ليصل إلى 54.4 مليار دولار، مقارنة بنحو 46.6 مليار دولار في العام السابق، محققاً نسبة نمو بلغت 16.8 في المئة.

وتصدرت منطقة التجارة الحرة العربية قائمة الوجهات الأكثر استقبالاً للصادرات المصرية، حيث بلغت القيمة الإجمالية نحو 19.8 مليار دولار خلال عام 2025. وتعكس هذه الأرقام زيادة قوية بنسبة 22.9 في المئة مقارنة بعام 2024 الذي سجل 16.1 مليار دولار، مما يؤكد عمق الروابط التجارية بين مصر ومحيطها العربي.

وفي المرتبة الثانية، جاء تجمع دول 'الأسكوا' الذي شهد نمواً استثنائياً في استقبال المنتجات المصرية، حيث ارتفعت الصادرات إليه من 12.8 مليار دولار في 2024 إلى 16.9 مليار دولار في 2025. وتمثل هذه الزيادة نمواً بنسبة 32.3 في المئة، وهي واحدة من أعلى معدلات النمو المسجلة بين التجمعات الاقتصادية المختلفة.

أما على صعيد التجمعات الدولية التي لا تضم مصر في عضويتها، فقد حافظ الاتحاد الأوروبي على مكانته كشريك تجاري استراتيجي، حيث بلغت الصادرات المصرية إليه 15.2 مليار دولار عام 2025. وسجلت هذه الصادرات ارتفاعاً بنسبة 8 في المئة مقارنة بالعام السابق الذي بلغت فيه القيمة 14.1 مليار دولار، مما يبرز تنافسية السلع المصرية في الأسواق الأوروبية.

وفي سياق متصل، سجلت الصادرات المصرية إلى تجمع دول 'النافتا' نمواً بنسبة 20 في المئة، لتصل إلى 3 مليارات دولار خلال عام 2025. وعلى الرغم من تراجع طفيف في الصادرات لمجموعة الثمانية الإسلامية النامية بنسبة 0.4 في المئة، إلا أن الأداء العام للصادرات ظل في مسار تصاعدي قوي مدعوماً بتنوع الأسواق الدولية.

وفيما يخص حركة الواردات، أفادت مصادر رسمية بأن إجمالي واردات مصر من التجمعات الدولية بلغ 42.3 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 4.6 في المئة عن عام 2024. وجاءت منطقة التجارة الحرة العربية في مقدمة الموردين بقيمة 15 مليار دولار، تليها مجموعة الـ15 بواردات بلغت قيمتها 12.6 مليار دولار.

وشهدت الواردات من دول الاتحاد الأوروبي انخفاضاً بنسبة 4.9 في المئة، حيث تراجعت القيمة إلى 21.3 مليار دولار في 2025 مقابل 22.4 مليار دولار في 2024. وفي المقابل، سجلت الواردات من تجمع دول 'النافتا' قفزة كبيرة بنسبة 65 في المئة، لتصل قيمتها إلى 13.6 مليار دولار، مما يشير إلى تحولات في خريطة الاستيراد المصرية.

وتأتي هذه النتائج في وقت تضع فيه الحكومة المصرية خطة طموحة تهدف للوصول بإجمالي الصادرات السلعية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030. وتسعى الدولة خلال العام الجاري لزيادة الصادرات بنسبة 20 في المئة لتتخطى حاجز 55 مليار دولار، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.

وبحسب تقارير المتابعة للنصف الأول من عام 2026، فقد أظهرت قطاعات الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة أداءً متميزاً، حيث بلغت صادرات الصناعات الغذائية 2.432 مليار دولار في الأشهر الأربعة الأولى. كما قفزت صادرات الملابس الجاهزة بنسبة 15 في المئة لتصل إلى 1.15 مليار دولار، مما يعزز من فرص تحقيق المستهدفات السنوية.

من جانبه، أكد وزير الصناعة خالد هاشم أن الوزارة تعمل على استراتيجية شاملة لزيادة الصادرات غير البترولية لتصل إلى 99 مليار دولار بحلول عام 2030. وأوضح هاشم أن المحاور الأساسية لهذه الخطة تعتمد على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال توفير بدائل وطنية للصناعات المغذية والوسيطة.

وأشار الوزير إلى أن التوجه نحو الاقتصاد الأخضر والصناعة المستدامة يمثل ركيزة أساسية في رؤية الوزارة المستقبلية لتعزيز التنافسية الدولية. وشدد على أهمية تفعيل دور الجهات التابعة لتقديم حلول تكنولوجية متطورة للمصنعين، بما يضمن رفع كفاءة الإنتاج والالتزام بالمعايير البيئية العالمية التي تطلبها الأسواق الكبرى.

وفي إطار التحول الرقمي، أطلقت الوزارة منصة إلكترونية جديدة لميكنة وحدة التحقق والمصادقة البيئية بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. وتهدف هذه المنصة إلى تيسير حركة التجارة الخارجية وتقليل الأعباء الإجرائية والزمنية على المصدرين، مما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.

وأوضح هاشم أن المنصة ستوفر بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرار وتوفر تجربة سلسة للمجتمع الصناعي، مؤكداً أن هذه الخطوات المؤسسية ضرورية لاستعادة مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمي. وتعمل المنصة على توحيد إجراءات الفحص والمطابقة بما يتماشى مع أحدث النظم الرقمية المتبعة دولياً.

ختاماً، تشير هذه البيانات إلى نجاح السياسات التجارية المصرية في تنويع الشركاء الاقتصاديين وزيادة حجم التبادل التجاري رغم التحديات الإقليمية والدولية. وتراهن الحكومة على استمرار وتيرة النمو في القطاعات غير البترولية لتحقيق التوازن في الميزان التجاري وضمان استدامة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

Tags

Share your opinion

قفزة في التجارة الخارجية المصرية: 54 مليار دولار صادرات للتجمعات الدولية خلال 2025

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.