Mon 06 Jul 2026 4:45 pm - Jerusalem Time

حماس تعلن حل حكومتها في غزة وتسليم المهام للجنة وطنية لإدارة القطاع

أعلنت حركة حماس رسمياً حل حكومتها في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى نقل المهام الإدارية والخدمية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي أكد فيه المكتب الإعلامي الحكومي استقالة محمد الفرا، رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي، من منصبه لتمهيد الطريق أمام الهيكل الإداري الجديد.

وأوضحت مصادر مسؤولة في غزة أن رؤساء المؤسسات الحكومية الحاليين سيعملون ضمن 'هيئة مؤقتة' تحت إشراف اللجنة الوطنية، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين. وتأتي هذه الخطوة في ظل ظروف إنسانية قاسية يواجهها القطاع جراء استمرار العدوان الإسرائيلي والحصار المطبق على المعابر.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، جاهزية اللجنة الكاملة لتسلم مسؤولياتها الوطنية فور توفر الإمكانيات اللوجستية والسياسية. وشدد شعث على أن نجاح هذه المهمة يتطلب وجود سلطة واحدة وقانون موحد، بالإضافة إلى حصر السلاح بيد جهة رسمية واحدة خاضعة لهذه السلطة.

واعتبرت حركة حماس أن قرار حل الحكومة يمثل استجابة للمصالح العليا للشعب الفلسطيني وسعياً للتخفيف من معاناة المواطنين الناتجة عن حرب الإبادة وتأخر عمليات الإعمار. وأشارت الحركة إلى أنها أتمت كافة الترتيبات القانونية والإدارية لعملية التسليم بحضور ممثلين عن الفصائل والعشائر ومراقبين دوليين.

وفي سياق متصل، أوضح الناطق باسم الحركة أن هذه الخطوة تهدف بشكل أساسي إلى سحب الذرائع من الاحتلال الإسرائيلي الذي يتذرع بوجود حكم حماس لاستمرار عدوانه. وأكد أن الحركة أبلغت الوسطاء الدوليين بجاهزيتها الكاملة لإنجاح عمل اللجنة الوطنية وتسهيل مهامها الإغاثية والإعمارية.

وعلى صعيد المفاوضات، غادر وفد الحركة القاهرة متوجهاً إلى إسطنبول بعد جولة مباحثات سلم خلالها رده على ورقة 'مجلس السلام' المعدلة. وتترقب الأوساط السياسية الرد الإسرائيلي المتوقع قبل نهاية الأسبوع الجاري، وسط آمال بالتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال العدائية.

وتشترط الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى اتفاق فوري الوقف الكامل لكافة العمليات القتالية وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق المأهولة. كما تطالب بضرورة إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية المتفاقمة في كافة مناطق القطاع.

وفيما يخص ملف السلاح، كشفت مصادر مطلعة عن توافق فصائلي يقضي بتسليم السلاح الثقيل، بما يشمل الصواريخ ومنصات الإطلاق، إلى سلطة فلسطينية وطنية. وسيتم تنفيذ هذا الإجراء وفق بروتوكول خاص تعده اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بعيداً عن أي تدخل أو إملاءات إسرائيلية.

وأكد طاهر النونو، المستشار السياسي لرئيس حركة حماس أن الحركة أبدت مرونة عالية تجاه المقترحات الدولية التي قدمها الممثل الأممي نيكولاي ملادينوف. وأشار إلى أن التعديلات الأخيرة التي جرت على 'خارطة الطريق' كانت محل توافق في أغلب بنودها الـ15 بين الفصائل والوسطاء.

وشدد النونو على أن تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تشمل الانسحاب العسكري إلى 'الخط الأصفر'، هو شرط أساسي للانتقال إلى أي مراحل تالية. وأوضح أن الفصائل تعمل مع الوسطاء لضمان وجود ضمانات دولية تلزم الاحتلال بالوفاء بتعهداته وعدم العودة لمربع الصفر.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن جيش الاحتلال يسيطر حالياً على مساحات واسعة تتراوح بين 60 إلى 70% من مساحة قطاع غزة. وهذا الواقع الميداني يفرض تحديات كبيرة أمام اللجنة الوطنية الجديدة التي تسعى لاستلام مهامها وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق التي ينسحب منها الجيش.

كما كشفت مصادر مقربة من حماس عن وجود مشاورات جرت مؤخراً مع حركة فتح بشأن تولي السلطة الفلسطينية إدارة القطاع واستيعاب الموظفين العموميين. ورغم تقديم حماس لهذه المبادرة التي تتضمن تسليم السلاح الثقيل للسلطة، إلا أن حركة فتح لم تقدم رداً رسمياً حتى اللحظة.

وتتضمن رؤية الفصائل للإدارة القادمة تشكيل لجنة تنسيق مع قوة الاستقرار الدولية لضمان الفصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال. وتهدف هذه اللجنة إلى تأمين وصول المساعدات وحماية المنشآت الحيوية خلال فترة التعافي المبكر وإعادة الإعمار التي يحتاجها القطاع بشكل عاجل.

ختاماً، تظل هذه التحولات السياسية والإدارية مرهونة بمدى التزام الاحتلال بوقف إطلاق النار والانسحاب من المناطق التي احتلها. وتأمل القوى الوطنية أن تساهم هذه الخطوات في توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية ومواجهة التحديات المصيرية التي تهدد القضية الفلسطينية في هذه المرحلة الحرجة.

Tags

Share your opinion

حماس تعلن حل حكومتها في غزة وتسليم المهام للجنة وطنية لإدارة القطاع

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.