Mon 06 Jul 2026 4:43 pm - Jerusalem Time

تراجع الأسهم الأوروبية والذهب وسط مخاوف من تعثر المحادثات الإيرانية ورفع الفائدة

سجلت الأسهم الأوروبية تراجعاً ملموساً في تعاملات اليوم الأربعاء، منهية بذلك سلسلة من المكاسب القوية التي حققتها في ختام الربع الثاني من العام الجاري. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بحالة من الحذر سادت أوساط المستثمرين نتيجة مؤشرات على وصول المحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن إلى طريق مسدود.

وانخفض مؤشر 'ستوكس 600' الأوروبي بنسبة 0.3 في المئة ليصل إلى مستوى 639.64 نقطة، وذلك بعد جلسة سابقة شهدت أفضل أداء فصلي للمؤشر منذ أواخر عام 2020. وتعكس هذه التحركات القلق المتزايد من انعكاسات الجمود السياسي على استقرار تدفقات الطاقة والأسواق العالمية بشكل عام.

وفي قطاع التكنولوجيا، الذي كان المحرك الرئيسي للمكاسب في الأشهر الثلاثة الماضية، ساد الهدوء مع ميل طفيف نحو الانخفاض. حيث تراجع سهم شركة 'أي أس أم أل' الهولندية المتخصصة في معدات إنتاج الرقائق بنسبة 1.1 في المئة، كما سجلت أسهم شركات أخرى مثل 'إنفينون' تراجعات طفيفة تعكس حالة الترقب.

وشهد سهم شركة 'شنايدر إلكتريك' خسارة بنسبة 2.1 في المئة، وذلك في أعقاب إعلان الشركة رسمياً عن توقيع اتفاقية ضخمة للاستحواذ على شركة 'كوغنايت هولدنغز'. وتبلغ قيمة هذه الصفقة النقدية نحو 3.1 مليار دولار، وتهدف من خلالها الشركة لتعزيز قدراتها في مجال برمجيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الصناعية.

وتتجه أنظار المراقبين الاقتصاديين حالياً نحو مؤتمر 'سينترا' الذي ينظمه البنك المركزي الأوروبي، حيث من المقرر أن يلقي كل من رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي ورئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد كلمات مفصلية. ومن المتوقع أن ترسم هذه التصريحات ملامح السياسة النقدية للمرحلة المقبلة في ظل استمرار ضغوط التضخم.

وتشير البيانات المالية الصادرة عن مصادر مطلعة في بورصات لندن إلى أن المتعاملين يرجحون قيام البنوك المركزية الكبرى برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام الحالي. وتأتي هذه التوقعات في وقت تحاول فيه المؤسسات المالية السيطرة على معدلات التضخم التي لا تزال بعيدة عن المستهدفات.

وعلى صعيد المعادن النفيسة، هبطت أسعار الذهب بنسبة 1.1 في المئة لتحوم حول أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، متأثرة بزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وأدى تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية التي تضر بجاذبية المعدن الأصفر.

وسجل سعر الذهب في التعاملات الفورية 3964.97 دولار للأوقية، وهو مستوى يقترب بشدة من القاع الذي سجله في نوفمبر من عام 2025. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.5 في المئة، مما يعكس نظرة تشاؤمية قصيرة المدى لدى المتداولين في ظل قوة الدولار.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن الذهب سجل في يونيو الماضي أكبر انخفاض فصلي له منذ عام 2013، حيث استمر في التراجع للشهر الرابع على التوالي. ويربط المحللون هذا التراجع بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط التي عززت من احتمالات لجوء الفيدرالي الأمريكي لرفع الفائدة بشكل أكثر عدوانية.

وفي تحليل للمشهد الحالي، يرى خبراء أن الارتفاع في عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات هو المحرك الأساسي لعمليات البيع في سوق الذهب. ومع صعود الدولار الأمريكي، أصبح المعدن المسعر بالعملة الخضراء أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الدوليين، مما أدى إلى تراجع الطلب عليه كتحوط ضد الأزمات.

Tags

Share your opinion

تراجع الأسهم الأوروبية والذهب وسط مخاوف من تعثر المحادثات الإيرانية ورفع الفائدة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.