Mon 06 Jul 2026 4:41 pm - Jerusalem Time

بصمة أنشيلوتي القاتلة تقود البرازيل لتجاوز فخ اليابان في مونديال 2026

أثبت المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مجدداً أنه الرجل المناسب للمهمات الصعبة، بعدما قاد المنتخب البرازيلي لانتصار درامي على نظيره الياباني في نهائيات كأس العالم. وجاء هذا الفوز بفضل شخصية البطل التي زرعها أنشيلوتي في لاعبيه، والتبديلات التكتيكية التي قلبت موازين اللقاء في اللحظات الحاسمة.

بدأت المباراة بصدمة للسيليساو حين استغلت اليابان ارتباك الدفاع البرازيلي، حيث أهدر دانيلو الكرة لتصل إلى كايشو سانو الذي أودعها الشباك معلناً تقدم الساموراي. هذا الهدف وضع البرازيل في موقف محرج وهدد بخروج تاريخي مبكر من الأدوار الإقصائية للبطولة العالمية.

ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، بدا أن المنتخب البرازيلي يعاني من غياب الحلول الهجومية والبطء في الارتداد الدفاعي. وكانت ملامح الخطر واضحة في هيوستن، إذ كادت اليابان أن تنهي أسطورة البرازيل التي لم تغب عن الأدوار المتقدمة في المونديال منذ عقود طويلة.

تدخل أنشيلوتي بين الشوطين كان نقطة التحول الرئيسية، حيث دفع بالموهبة الشابة إندريك بدلاً من لوكاس باكيتا لتعزيز الكثافة الهجومية. كما أشرك غابرييل مارتينيلي بدلاً من ماتيوس كونيا، وهي التبديلات التي أعادت الحيوية والسرعة لخط مقدمة المنتخب الأصفر.

استعادت البرازيل بريقها مع انطلاق الشوط الثاني، وقدمت أداءً هجومياً ضاغطاً أجبر المنتخب الياباني على التراجع الدفاعي المبالغ فيه. وظهرت لمسات أنشيلوتي في كيفية تحفيز اللاعبين واستغلال المساحات التي خلفها تراجع لاعبي اليابان نحو مناطق جزائهم.

كاسيميرو، الذي واجه انتقادات حادة في الشوط الأول بسبب بطئه وحصوله على بطاقة صفراء، نجح في استعادة اعتباره بطريقة مذهلة. فقد استغل خبرته الكبيرة وارتقى لعرضية متقنة من غابرييل ماغالهايس، ليسكنها الشباك برأسية قوية أعادت التوازن للمباراة.

وعلى الرغم من توقف اللعب لشرب المياه الذي أفقد البرازيل بعض زخمها، إلا أن الإصرار ظل حاضراً حتى الثواني الأخيرة. وأظهرت مصادر ميدانية أن الهدوء الذي تميز به أنشيلوتي على دكة البدلاء انتقل إلى اللاعبين داخل المستطيل الأخضر، مما منعهم من الانجرار وراء التوتر.

وفي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، اخترق برونو غيماريش الدفاعات اليابانية ببراعة ومرر كرة ذهبية لمارتينيلي. الأخير لم يتوانَ في تسديد كرة متقنة استقرت في الزاوية البعيدة، مفجراً فرحة برازيلية عارمة ومؤكداً تأهل بلاده إلى الدور القادم.

اليابان من جانبها سقطت في فخ السلبية الدفاعية بعدما كانت الطرف الأفضل في النصف الأول من اللقاء. وبدا أن المنتخب الآسيوي يعاني من عقدة تاريخية في الأدوار الإقصائية، حيث فشل مجدداً في الحفاظ على تقدمه أمام القوى الكروية الكبرى.

كشفت المباراة عن بعض الثغرات في التشكيلة البرازيلية، خاصة في مركز الأظهرة الذي لم يعد يضم أسماءً بوزن روبرتو كارلوس أو كافو. ومع ذلك، فإن قوة خط الوسط بقيادة ثنائية كاسيميرو وغيماريش غطت على الكثير من العيوب الدفاعية التي ظهرت خلال اللقاء.

أنشيلوتي، الذي أعاد كاسيميرو من المنفى الدولي بعد غياب عامين، أثبت رهانه الناجح على الحرس القديم الممزوج بالدماء الشابة. هذا المزيج هو ما يطمح إليه الجمهور البرازيلي لتحقيق الحلم الغائب منذ عام 2002 وإضافة النجمة السادسة للقميص التاريخي.

بهذا الفوز، تواصل البرازيل تفوقها التاريخي على المنتخبات من خارج القارة الأوروبية في الأدوار الإقصائية للمونديال. وتتجه الأنظار الآن نحو المواجهات المقبلة، حيث يأمل عشاق الساموراي أن تكون لمسة أنشيلوتي هي المفتاح السحري للوصول إلى منصة التتويج.

Tags

Share your opinion

بصمة أنشيلوتي القاتلة تقود البرازيل لتجاوز فخ اليابان في مونديال 2026

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.