Mon 06 Jul 2026 4:40 pm - Jerusalem Time

3 قتلى في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية وترمب ينتقد التصعيد

شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية استهدفت شقة سكنية في منطقة الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة. وأفادت مصادر ميدانية بأن فرق الدفاع المدني اللبناني تواصل عمليات البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض في موقع الاستهداف، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف مقر قيادة تابعاً لمنظمة حزب الله، واصفاً العملية بأنها رد مباشر على إطلاق الحزب قذائف وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأشار بيان مشترك صادر عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى أن التحرك العسكري جاء لمواجهة ما وصفوه بانتهاكات صارخة لاتفاق وقف إطلاق النار القائم.

وفي رد فعل دولي بارز، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التوقيت الذي نفذت فيه الغارة، مشيراً إلى أنها تعرقل المساعي الدبلوماسية الجارية. وأكد ترمب أن الولايات المتحدة باتت قريبة جداً من إبرام اتفاق سلام مع إيران، محذراً من أن مثل هذه الاعتداءات قد تعطل هذا المسار الحيوي رغم اعترافه بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

ميدانياً، أفادت مصادر بأن طائرتين مسيرتين انفجرتا داخل مناطق عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان دون وقوع إصابات بشرية. ويجري الجيش الإسرائيلي تحقيقاً في الحادثة التي تزامنت مع دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الغربي، وسط حالة من الاستنفار الأمني على جانبي الحدود.

وفي سياق التصعيد المستمر، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان 29 قرية في جنوب لبنان، مطالباً إياهم بالإخلاء الفوري والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. وشملت هذه الإنذارات قرى محيطة بمدينة النبطية، مما تسبب في موجة نزوح جديدة للسكان المدنيين الذين غادروا منازلهم تحت وطأة التهديدات بالقصف الوشيك.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارات الإسرائيلية لم تقتصر على الضاحية، بل شملت أكثر من عشر قرى في الجنوب اللبناني، حيث تعرضت بلدة السريرة ومنطقة القطراني لقصف جوي ومدفعي مكثف. وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه الوسطاء الدوليون الحفاظ على تماسك اتفاق التهدئة الهش الذي يتعرض لاختبارات متتالية.

وعلى الصعيد السياسي الإسرائيلي، دعا وزراء من اليمين المتطرف إلى تشديد الضربات على معاقل حزب الله، حيث طالب وزير المالية بتسلئيل سموطريتش بتطبيق 'عقيدة الضاحية' بحزم وقوة. كما صرح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنه يجب جعل الضاحية 'ترتجف' مقابل كل خرق أو إطلاق طائرة مسيرة باتجاه إسرائيل.

وفيما يخص الحصيلة البشرية، أكد مركز عمليات طوارئ الصحة اللبنانية أن إجمالي عدد الضحايا منذ مارس الماضي تجاوز 3756 قتيلاً وأكثر من 11 ألف مصاب. وتعكس هذه الأرقام حجم المأساة الإنسانية المتفاقمة في لبنان نتيجة استمرار العمليات العسكرية والغارات الجوية التي تستهدف المناطق المأهولة بالسكان.

وبالانتقال إلى الجبهة الفلسطينية، تشير التقارير إلى مقتل نحو 930 فلسطينياً منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر 2025. وتواصل القوات الإسرائيلية سيطرتها على أكثر من نصف مساحة القطاع، في ظل وصول المفاوضات بين حماس وإسرائيل إلى طريق مسدود بشأن قضايا نزع السلاح والانسحاب الكامل.

وشهدت الأيام الأخيرة في غزة سقوط ضحايا جدد، بينهم أربعة فلسطينيين في هجمات متفرقة، من بينهم شخص قتل في غارة استهدفت سيارة شرقي دير البلح. كما سجلت المصادر الطبية مقتل مواطنين في غارات على بلدة الزوايدة ومخيم خان يونس، بالإضافة إلى استمرار عمليات إطلاق النار قرب المناطق الحدودية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي أقر بإطلاق النار على أشخاص اقتربوا من 'الخط الأصفر' في خان يونس، مما أدى لسقوط قتلى وجرحى. وتأتي هذه الحوادث لتزيد من تعقيد المشهد الميداني في القطاع الذي يعاني من حصار مشدد ودمار واسع في البنية التحتية والمرافق الحيوية.

وعلى الرغم من التصعيد في لبنان وغزة، لا تزال هناك آمال معلقة على الجولة القادمة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المقررة في 22 يونيو الجاري برعاية أمريكية. ويهدف هذا الحراك الدبلوماسي إلى تثبيت قواعد الاشتباك ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد تطيح بالتفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً.

وتشترط طهران لوقف القتال في لبنان ضرورة التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً مع الولايات المتحدة يضمن مصالحها في المنطقة. ويبدو أن واشنطن تسابق الزمن لإتمام هذا الاتفاق الذي يتوقع قادة دوليون أن يتم توقيعه قريباً لإنهاء صراع استمر لأكثر من ثلاثة أشهر وألقى بظلاله على الاستقرار الإقليمي.

وفي الختام، يبقى الوضع الميداني في ضاحية بيروت الجنوبية وجنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التوتر في ظل استمرار الغارات والتهديدات المتبادلة. وتراقب الأوساط الدولية بطلب قلق مدى قدرة الأطراف على ضبط النفس والالتزام ببنود وقف إطلاق النار لتجنب كارثة إنسانية أوسع نطاقاً.

Tags

Share your opinion

3 قتلى في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية وترمب ينتقد التصعيد

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.