Mon 06 Jul 2026 4:35 pm - Jerusalem Time

آندي بيرنهام يقترب من رئاسة وزراء بريطانيا ويسعى لتبديد مخاوف الأسواق

يتأهب آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، لتولي زمام المبادرة في داونينغ ستريت، خلفاً للسير كير ستارمر الذي أعلن استقالته مؤخراً. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تمر به البلاد، حيث يسعى بيرنهام إلى تقديم نفسه كضامن للاستقرار المالي والاقتصادي أمام الأسواق الدولية.

ومن المقرر أن يلقي بيرنهام خطاباً سياسياً هاماً الأسبوع المقبل، يركز فيه بشكل أساسي على دفع عجلة النمو الاقتصادي والالتزام الصارم بالقواعد المالية لحزب العمال. ويهدف هذا التحرك إلى تبديد الشكوك التي تحوم حول توجهاته الاقتصادية وقدرته على إدارة الديون العامة بفعالية.

وتشير التقديرات السياسية إلى أن بيرنهام قد يصبح رئيس الوزراء السابع لبريطانيا خلال عقد واحد فقط، مما يعكس حالة عدم الاستقرار السياسي التي شهدتها لندن مؤخراً. ومن المتوقع أن يتم 'تتويجه' رسمياً في السابع عشر من يوليو المقبل، في حال لم يظهر منافس حقيقي يمتلك ثقلاً برلمانياً كافياً.

في غضون ذلك، أعلن مكتب رئاسة الوزراء أن باب الترشيحات لقيادة الحزب سيفتح في التاسع من يوليو ويغلق في السادس عشر منه. وإذا فشل أي مرشح آخر في جمع التوقيعات اللازمة من 81 نائباً، فإن بيرنهام سيتولى المنصب تلقائياً في اليوم التالي مباشرة.

وعلى الرغم من حظوظه المرتفعة، يواجه بيرنهام تحديات داخلية، حيث يدرس دارين جونز، المسؤول الرفيع في مكتب الرئاسة، إمكانية الترشح لمنافسته. ويهدف جونز من هذه الخطوة إلى ضمان وجود نقاش معمق حول السياسات الاقتصادية والأمن القومي، رغم اعتراف مقربين منه بضعف فرصه في الفوز.

وتتركز مخاوف المستثمرين والأسواق المالية حول احتمال إجراء تغييرات جذرية في فريق الخزانة، خاصة مع تداول أنباء عن نية بيرنهام تعيين إد ميليباند وزيراً للخزانة. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوة قد تثير قلقاً بشأن استمرارية السياسات المالية الحالية التي تتبناها راشيل ريفز.

ولمواجهة هذه الضغوط، بدأ بيرنهام في التواصل مع شخصيات اقتصادية مرموقة لضمها إلى فريقه الاستشاري أو الحكومي. ومن بين هذه الأسماء اللورد أونيل، المصرفي السابق في غولدمان ساكس، وآندي هالدين، الذي شغل سابقاً منصب كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، لتعزيز صدقية حكومته المرتقبة.

وعلى الصعيد الدفاعي، تقرر تأجيل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن خطة الاستثمار الدفاعي المثيرة للجدل إلى حين استلام رئيس الوزراء الجديد لمهامه. وكانت هذه الخطة قد تسببت في تصدعات داخل الحكومة الحالية وأدت في وقت سابق إلى استقالة وزير الدفاع جون هيلي.

كما طال التأجيل الملفات الخارجية، حيث تم إرجاء قمة بريطانية أوروبية كانت تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 'بريكست'. ويفضل المسؤولون انتظار استقرار القيادة الجديدة قبل الدخول في مفاوضات استراتيجية مع الشركاء الأوروبيين.

من جانبها، بدأت دام أنتونيا روميو، مديرة مجلس الوزراء، التحضيرات الفعلية لعملية انتقال السلطة من خلال الترتيب لإحاطات أمنية ودفاعية للمرشحين. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان عدم حدوث فراغ في إدارة الملفات الحساسة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة التي تسبق التنصيب.

وكان كير ستارمر قد دافع في خطاب استقالته عن إرثه السياسي، مؤكداً أنه يترك بريطانيا في وضع أقوى وأكثر عدلاً مما كانت عليه قبل عامين. ومع ذلك، أقر ستارمر بمرارة بأنه فقد دعم كتلته البرلمانية، مما جعله غير قادر على مواصلة مهامه كرئيس للحكومة.

وفي ردود الفعل الدولية، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ستارمر بأنه 'رجل لطيف'، لكنه لم يخلُ تعليقه من انتقادات لاذعة لسياساته. وأشار ترمب إلى أن قرارات ستارمر بشأن الطاقة والهجرة، ورفضه التعاون العسكري في ملفات إقليمية، أضرت بمكانته السياسية.

داخلياً، لم تتوقف الانتقادات عند حدود حزب العمال، حيث طالبت المعارضة المتمثلة في نايجل فاراج بانتخابات عامة فورية. واعتبر فاراج أن استبدال رئيس الوزراء للمرة السابعة دون العودة إلى صناديق الاقتراع يمثل أزمة شرعية حقيقية للنظام السياسي البريطاني.

أما زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، فقد شنت هجوماً على ستارمر واتهمته بالفشل في أداء واجباته البرلمانية والوطنية. وحذرت بادينوك من أن البلاد تعيش حالة من 'غياب القيادة' في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المحيطة بالمملكة المتحدة.

Tags

Share your opinion

آندي بيرنهام يقترب من رئاسة وزراء بريطانيا ويسعى لتبديد مخاوف الأسواق

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.