استشهد تسعة فلسطينيين، بينهم خمسة من عائلة واحدة، وأصيب نحو 15 آخرين بجروح متفاوتة إثر سلسلة غارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في مدينة غزة فجر اليوم الخميس. وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء باستقبال جثامين ثمانية شهداء، من بينهم عائلة لبد التي قضى أفرادها الخمسة في القصف، بينما أكد الدفاع المدني انتشال شهيدين وإصابات خطرة من شقة سكنية تعرضت للاستهداف في حي تل الهوا جنوب غربي المدينة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الدامية لترفع حصيلة الشهداء منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الهش في العاشر من أكتوبر 2025 إلى أكثر من 936 شهيداً، حيث يواصل الاحتلال خروقاته اليومية للهدنة التي أعقبت حرباً استمرت لعامين. وأوضحت مصادر محلية أن القصف الجوي طال منازل وشققاً سكنية مأهولة في شمال غربي المدينة، مما أحدث دماراً واسعاً في الممتلكات وزاد من معاناة النازحين في المناطق المستهدفة.
حماس طلبت إرجاء المحادثات معتبرة أنها لن تكون مجدية في ظل التعنت الإسرائيلي واستمرار الهجمات على القطاع.
وعلى الصعيد السياسي، تقرر إرجاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في مدينة العلمين المصرية بين حركة حماس والوسطاء من مصر وقطر وتركيا إلى يوم الأحد المقبل. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الحركة طلبت التأجيل نظراً لعدم جدوى المفاوضات في ظل التصعيد العسكري المستمر والتعنت الإسرائيلي، ومن المتوقع أن تبدأ لقاءات تشاورية في القاهرة يوم السبت تمهيداً للجولة الرسمية التي ستشارك فيها فصائل فلسطينية أخرى مثل حركة الجهاد الإسلامي.
وفي سياق متصل، شدد المتحدث باسم حركة حماس، طاهر النونو، على ضرورة إلزام الاحتلال بوقف هجماته وتسهيل مهام 'اللجنة الوطنية لإدارة غزة' المشكلة من خبراء فلسطينيين لإدارة شؤون القطاع. وتواجه جهود التهدئة تحديات جسيمة، خاصة مع إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فرض سيطرة عسكرية على 70% من مساحة القطاع، ورفض الفصائل الفلسطينية لشروط نزع السلاح التي تضمنتها المرحلة الثانية من خطة السلام المدعومة أمريكياً.





Share your opinion
مجزرة جديدة في غزة: استشهاد 9 فلسطينيين وتأجيل مفاوضات القاهرة وسط تعنت إسرائيلي