تجري أوساط مقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مشاورات مكثفة لبحث إمكانية تأجيل موعد الانتخابات المقبلة إلى السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر، بدلاً من العشرين منه. وتهدف هذه المناورة السياسية إلى منح الائتلاف الحاكم وقتاً إضافياً لاستكمال حزمة تشريعات تضمن حصانة طلاب المعاهد التوراتية من الخدمة العسكرية، وهو الشرط الأساسي الذي تضعه الأحزاب الحريدية لاستمرار شراكتها السياسية.
وفي سياق التحركات التشريعية، وجه وزير الأمن يسرائيل كاتس رسالة عاجلة إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمطالبة بإصدار أمر مؤقت يقضي بتجميد كافة الملاحقات الجنائية بحق المتهربين من الخدمة لمدة ثلاثة أشهر. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لوعود قطعها نتنياهو للقيادات الدينية، بالتزامن مع ضغوط يمارسها سكرتير الحكومة يوسي فوكس لوقف عمليات الاعتقال التي تطال طلاب المعاهد فوراً.
على الصعيد الداخلي لحزب 'الليكود'، تفجرت خلافات حادة بين نتنياهو وأقطاب الحزب حول آلية إجراء الانتخابات التمهيدية المقررة في آب/ أغسطس المقبل. ويصر نتنياهو على تحصين 11 موقعاً في القائمة الانتخابية لصالح مقربين منه، وهو ما واجه رفضاً قاطعاً من قيادات بارزة مثل دافيد بيتان وحاييم كاتس، الذين اعتبروا هذه الخطوة تقويضاً للديمقراطية الداخلية في الحزب.
الائتلاف الذي أنا عضو فيه يبصق في وجه الجمهور عبر تشريعات وهمية تستخدم الدين لتحقيق مكاسب سياسية.
من جانب آخر، كشفت معطيات رسمية قدمها ممثل الجيش في الكنيست عن أرقام صادمة تتعلق بحجم التهرب من الخدمة، حيث تجاوز عدد المتهربين رسمياً 32 ألفاً، بالإضافة إلى 50 ألفاً آخرين تجاهلوا أوامر الاستدعاء الأولية. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد المتهربين قد يصل إلى 90 ألفاً، رغم أن الضغوط القانونية الأخيرة دفعت نحو 2800 طالب لتسوية أوضاعهم والانخراط في الخدمة العسكرية مؤخراً.
وقد أثارت هذه التحركات موجة غضب داخل الكنيست، حيث هاجم عضو الكنيست عن الليكود 'دان إيلوز' توجهات حكومته، واصفاً التشريعات المقترحة بأنها 'قوانين وهمية' تسيء للجمهور وللجنود الذين يخدمون في الميدان. واعتبر إيلوز أن محاولة تمرير 'قانون أساس: دراسة التوراة' الذي يرفع قيمة التعليم الديني فوق الخدمة العسكرية، يمثل استغلالاً سياسياً ومادياً للدين على حساب أمن الدولة.





Share your opinion
نتنياهو يناور بتأجيل الانتخابات لضمان حماية 'الحريديين' من التجنيد