Mon 29 Jun 2026 9:00 am - Jerusalem Time

بمسمى «الحركة الحرة».. الاحتلال يعيد تسويق مخططات تهجير سكان غزة دولياً

كشفت مصادر إعلامية عن توجه جديد لدى المستويين السياسي والأمني في دولة الاحتلال الإسرائيلي، يقضي بالتخلي عن استخدام مصطلح «الهجرة الطوعية» عند الإشارة إلى مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن التسمية الجديدة المعتمدة هي «خطة الحركة الحرة»، في محاولة تكتيكية لإعادة تسويق المشروع الذي واجه تعثراً كبيراً ورفضاً قاطعاً من المجتمع الدولي خلال الأشهر الماضية.

ووفقاً للمعلومات المسربة، فقد صدرت تعليمات رسمية إلى كافة المؤسسات الأمنية والاستخباراتية والجهات الدبلوماسية المعنية بضرورة اعتماد المصطلح الجديد في كافة المراسلات والاتصالات الدولية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أثارت التسمية السابقة انتقادات حادة، حيث اعتبرتها عواصم عالمية ترويجاً صريحاً لسياسة «الترانسفير» القسري، مما أعاق أي تعاون دولي لاستقبال المهجرين من القطاع.

وتراهن دوائر صنع القرار في تل أبيب على أن تغيير المسمى قد يسهم في تليين مواقف بعض الدول التي أبدت تحفظات أخلاقية وقانونية، مما قد يفتح الباب مجدداً لإحياء الاتصالات بشأن استيعاب أعداد من الفلسطينيين. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى محاولات إسرائيلية حثيثة للتوصل إلى اتفاقات مع دول أفريقية وأطراف غير معترف بها دولياً، إلا أن تلك المساعي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن.

وفي اعتراف يعكس واقع الميدان، أقر مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن حركة حماس لا تزال تحتفظ بوجودها وتأثيرها داخل قطاع غزة رغم العمليات العسكرية المستمرة. وأشار المسؤول إلى أن الاستراتيجية الحالية تهدف إلى تقليص الكثافة السكانية في القطاع عبر دفع أكبر عدد ممكن من السكان للمغادرة، معتبراً أن إفراغ الأرض من سكانها يمثل ركيزة أساسية لأي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية يخطط لها الاحتلال.

على الصعيد الإنساني الميداني، أفادت مصادر محلية بتعطيل سفر الجرحى والمرضى عبر معبر رفح بشكل مفاجئ ولأسباب غير معلنة، مما فاقم معاناة الحالات الحرجة التي تنتظر العلاج بالخارج. ويأتي هذا الإغلاق رغم وجود تفاهمات سابقة كانت تقضي بمرور نحو 50 مريضاً يومياً مع مرافقيهم، مما يضع آلاف المصابين أمام خطر الموت المحقق في ظل انهيار المنظومة الصحية داخل غزة.

بالتزامن مع هذه التحركات السياسية، يواصل جيش الاحتلال تصعيد عملياته العسكرية، حيث استهدف القصف الجوي والمدفعي خياماً للنازحين في مدينة خانيونس، ما أسفر عن وقوع شهداء وإصابات بين المدنيين العزل. كما وسعت قوات الاحتلال من عمليات التجريف والقصف في مناطق وسط القطاع، وتحديداً في دير البلح ومخيم المغازي، ضمن سياسة تدمير البنية التحتية والمربعات السكنية بشكل منهجي.

وتحذر منظمات دولية وحقوقية من وصول الأوضاع المعيشية في غزة إلى نقطة لا يمكن الرجوع عنها، في ظل النقص الحاد في مياه الشرب والأدوية والمواد الغذائية الأساسية. وتتزايد المخاوف من تفشي الأوبئة نتيجة تكدس النفايات وانهيار خدمات الصرف الصحي، بينما تواصل أسعار السلع الارتفاع بشكل جنوني، مما يضع سكان القطاع بين مطرقة القصف اليومي وسندان الحصار والتجويع الممنهج.

Tags

Share your opinion

بمسمى «الحركة الحرة».. الاحتلال يعيد تسويق مخططات تهجير سكان غزة دولياً

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.