سجلت الأسواق المالية هزة عنيفة طالت ثروة الملياردير إيلون ماسك، الذي يعد أغنى رجل في العالم، حيث تكبد خسارة فادحة بلغت 152 مليار دولار خلال يوم واحد فقط. وجاء هذا التراجع الحاد نتيجة هبوط أسهم شركة الصناعات الفضائية 'سبيس إكس' خلال تعاملات يوم الاثنين، مما أدى إلى انكماش ثروته الإجمالية لتستقر عند مستوى 1.08 تريليون دولار وفقاً لبيانات صحفية دولية.
واجهت شركة 'سبيس إكس' ضغوطاً بيعية مكثفة مع بداية الأسبوع، حيث استمر نزيف الأسهم لثلاثة أيام متتالية، مما أفقد الشركة نحو 928 مليار دولار من قيمتها السوقية الإجمالية. وقد هبطت القيمة السوقية من ذروتها التاريخية التي بلغت 2.9 تريليون دولار لتصل إلى ما يزيد قليلاً عن تريليوني دولار، مسجلة تراجعاً بنسبة لا تقل عن 16 بالمئة في فترة وجيزة.
أشارت تقديرات مجلة فوربس إلى أن هذا الانخفاض قلص ثروة ماسك من 1.45 تريليون دولار إلى قرابة 1.1 تريليون دولار، وهو رقم يعكس حجم التقلبات العنيفة في أصوله. ولتوضيح ضخامة هذه الخسارة، فإن القيمة المفقودة في يوم واحد تتجاوز إجمالي ثروة لاري بيج، الذي يحتل المرتبة الثانية عالمياً بثروة تقدر بنحو 299 مليار دولار.
عزا خبراء اقتصاديون هذه التقلبات الحادة إلى محدودية التداول الحر لأسهم الشركة، بالإضافة إلى التوجه الجديد لشركة 'سبيس إكس' نحو إصدار سندات مالية لأول مرة في تاريخها. وأوضحت مصادر مطلعة أن جزءاً من السيولة المتوفرة تم توجيهه لسداد التزامات مالية مرتبطة بديون سابقة، وذلك رغم امتلاك الشركة احتياطات نقدية قوية تتجاوز حاجز 100 مليار دولار.
تراجعت ثروة ماسك من 1.45 تريليون دولار إلى نحو 1.1 تريليون دولار، وهو انخفاض يعادل أكثر من إجمالي ثروة ثاني أغنى رجل في العالم.
وعلى الرغم من هذه التراجعات السعرية، إلا أن وكالة 'موديز' للتصنيف الائتماني منحت السندات المرتقبة للشركة تصنيف 'Baa1'، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في متانة الشركة. وأكدت الوكالة أن ريادة 'سبيس إكس' في خدمات الإطلاق الفضائي وتوسع شبكة 'ستارلينك' للبث الفضائي يمنحانها نموذج أعمال قوياً قادراً على مواجهة تقلبات السوق.
يُذكر أن إيلون ماسك كان قد دخل التاريخ مطلع هذا الشهر كأول ملياردير تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، مدفوعاً بنمو استثماراته المتنوعة. وتعتمد ثروته بشكل جوهري على حصته المسيطرة في 'سبيس إكس' والبالغة 38 بالمئة، بالإضافة إلى ملكيته لنحو 11 بالمئة من أسهم شركة 'تسلا' للسيارات الكهربائية، فضلاً عن مساهماته في شركات تقنية ناشئة أخرى.
تراقب الأوساط المالية العالمية مدى قدرة أسهم شركات ماسك على التعافي من هذه الموجة البيعية، خاصة في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها 'سبيس إكس'. وتبقى الأنظار متجهة نحو أداء السندات الجديدة ومدى تأثيرها على استقرار القيمة السوقية للشركة التي أصبحت لاعباً محورياً في قطاع التكنولوجيا والفضاء العالمي.





Share your opinion
خسارة تاريخية.. إيلون ماسك يفقد 152 مليار دولار من ثروته في يوم واحد