Sun 21 Jun 2026 11:13 pm - Jerusalem Time

قبيل لقاء ترمب.. حكومة الزيدي تسابق الزمن لحسم الحقائب الوزارية الشاغرة

تتسارع الخطى في العاصمة العراقية بغداد لترتيب البيت الداخلي قبل توجه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وأعلنت الحكومة العراقية رسمياً أن النصف الأول من شهر يوليو المقبل سيكون الموعد النهائي لاستكمال التشكيلة الوزارية المتعثرة، لضمان الدخول في مفاوضات واشنطن بتمثيل حكومي كامل وصلاحيات مطلقة.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، في تصريحات صحفية أن الجهود الحالية تتركز على حسم الحقائب التسع المتبقية في الكابينة الوزارية. وأشار العبودي إلى أن هذا التحرك يأتي كخطوة استباقية تسبق اللقاء المرتقب بين الزيدي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لتعزيز موقف العراق التفاوضي في الملفات الحساسة.

وكان البرلمان العراقي قد منح ثقته للزيدي مع 14 وزيراً فقط في منتصف مايو الماضي، بينما بقيت وزارات سيادية كالدفاع والداخلية معلقة نتيجة التجاذبات السياسية. وتواجه الحكومة ضغوطاً من القوى المشاركة في العملية السياسية التي لم تتفق بعد على توزيع الحصص المتبقية، مما أدى لعرقلة اكتمال النصاب الوزاري لأسابيع.

وتشير مصادر أمنية إلى أن حكومة الزيدي وضعت 'خارطة طريق' واضحة تهدف إلى إحراز تقدم ملموس في ملفات التعيينات العليا والمناصب السيادية قبل مغادرة البلاد. وتعد هذه الزيارة هي الأولى للزيدي إلى الخارج منذ توليه منصبه، مما يمنحها أهمية استثنائية في رسم ملامح السياسة الخارجية العراقية الجديدة وتثبيت دعائم الاستقرار الداخلي.

وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، تترقب الإدارة الأمريكية خطوات عملية من بغداد بشأن حصر السلاح في إطار مؤسسات الدولة الرسمية. وتأتي هذه المطالب كشرط أساسي لاستمرار الدعم العسكري والاقتصادي، حيث تسعى واشنطن لتقليص نفوذ الفصائل المسلحة وضمان استقلالية القرار الأمني العراقي بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وفي استجابة أولية لهذه الضغوط، شهدت الأسابيع الماضية إعلانات من فصائل مسلحة بارزة، من بينها عصائب أهل الحق، حول تسليم إدارة ألويتها ضمن هيئة الحشد الشعبي للسيطرة الحكومية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات قائمة مع فصائل أخرى ترفض التخلي عن سلاحها، خاصة في ظل استمرار تواجد قوات التحالف الدولي في القواعد الشمالية.

وإلى جانب الملف الأمني، يحمل الزيدي في جعبته ملفات اقتصادية ثقيلة تهدف إلى جذب الاستثمارات الأمريكية لإعادة إعمار البنية التحتية المتهالكة. وتسعى بغداد بشكل خاص لتطوير قطاع النفط والطاقة عبر شراكات دولية، مما قد يساهم في تخفيف حدة الأزمات المعيشية التي يعاني منها الشارع العراقي منذ سنوات.

يُذكر أن تكليف علي الزيدي جاء بعد مخاض عسير وتوافقات داخل 'الإطار التنسيقي'، عقب استبعاد خيارات سابقة كانت تثير جدلاً واسعاً. وقد تلقى الزيدي دعوة رسمية من الرئيس ترمب خلال اتصال هاتفي في أبريل الماضي، مما عكس رغبة دولية في دعم الحكومة الجديدة شريطة تنفيذ إصلاحات هيكلية في بنية الدولة.

Tags

Share your opinion

قبيل لقاء ترمب.. حكومة الزيدي تسابق الزمن لحسم الحقائب الوزارية الشاغرة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.