أفادت مصادر مطلعة بأن شركة 'إم.جي.إكس' (MGX)، المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي والمدعومة من حكومة أبوظبي، تدرس جدياً الاستحواذ على شركة 'داي ون' (DayOne) السنغافورية. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة الإماراتية لتوسيع محفظتها الاستثمارية في قطاع البنية التحتية الرقمية، حيث تدير الشركة المستهدفة مراكز بيانات حيوية في منطقة جنوب شرق آسيا.
تُقدر قيمة الصفقة المحتملة بمليارات الدولارات، مما يجعلها واحدة من أبرز التحركات الاستثمارية الإماراتية في القارة الآسيوية مؤخراً. ووفقاً لخبراء اقتصاديين، فإن هذا الاستحواذ يمثل أول دخول استراتيجي لشركة 'إم.جي.إكس' في السوق الآسيوية، مما يسلط الضوء على السباق العالمي المحموم لتأمين مراكز البيانات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن شركة 'داي ون'، التابعة لمجموعة 'جي.دي.إس' الصينية، كانت تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي في البورصات الأمريكية. وتطمح الشركة السنغافورية للوصول إلى تقييم سوقي يناهز 20 مليار دولار، وهو رقم قد يشكل عائقاً أمام إتمام صفقة الاستحواذ المباشر إذا لم تتوافق الرؤى حول القيمة العادلة للشركة.
وأوضحت مصادر أن المفاوضات لا تزال في مراحلها الأولية، وهناك احتمالية لعدم اكتمال الصفقة إذا ما قررت 'داي ون' المضي قدماً في مسار الاكتتاب العام بدلاً من البيع الكلي. وبينما امتنع المتحدث الرسمي باسم 'إم.جي.إكس' عن الإدلاء بأي تعليقات رسمية، لم تصدر الشركة السنغافورية أي ردود توضيحية حول هذه الأنباء المتداولة في الأوساط المالية.
تعكس هذه الصفقة المنافسة المتزايدة بين الجهات الساعية للحصول على البنية التحتية اللازمة لمراكز البيانات التي تدعم نمو الذكاء الاصطناعي.
وتمتلك 'داي ون' شبكة واسعة من مراكز البيانات التي لا تقتصر على جنوب شرق آسيا فحسب، بل تمتد لتشمل منشآت في هونج كونج واليابان وفنلندا. وكانت الشركة قد جذبت في وقت سابق استثمارات ضخمة من مؤسسات عالمية مرموقة مثل 'صندوق سوفت بنك فيجن' وشركة 'كوتو مانجمنت'، بالإضافة إلى مساهمات من مؤسس 'سيتادل سكيوريتيز' كين جريفين.
ويعكس هذا التنافس اتجاهاً متزايداً بين الصناديق السيادية المدعومة من دول الخليج وشركات الأسهم الخاصة العالمية لتأمين قدرات الحوسبة السحابية. حيث تسعى هذه الجهات لضمان موطئ قدم في سوق البنية التحتية الذكية التي تشهد طلباً غير مسبوق نتيجة الطفرة التقنية التي أحدثتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مختلف القطاعات.
يُذكر أن شركة 'إم.جي.إكس' قد تأسست قبل نحو عامين عبر شراكة استراتيجية بين شركة 'مبادلة' ومجموعة 'G42' التكنولوجية. وتعمل الشركة تحت قيادة الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات، بهدف تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في استثمارات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.





Share your opinion
شركة إماراتية تدرس الاستحواذ على عملاق مراكز البيانات الآسيوي بصفقة مليارية