Mon 15 Jun 2026 2:53 pm - Jerusalem Time

دمار هائل في النبطية وقرى الجنوب اللبناني وسط خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق الهدنة

كشفت جولات ميدانية في مدينة النبطية جنوبي لبنان عن حجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات الإسرائيلية المتواصلة على المربعات السكنية. وقد تحولت أحياء كاملة في المدينة إلى أكوام من الأنقاض نتيجة الاستهداف الممنهج للمنازل والبنية التحتية وممتلكات المدنيين، مما أدى إلى تغيير معالم المنطقة بشكل جذري.

وطال القصف العنيف بلدات النبطية الفوقا وزوطر الشرقية، حيث دمرت المقاتلات الحربية والمسيرات الإسرائيلية أبنية سكنية بالكامل. وتظهر الصور الواردة من تلك المناطق شوارع خالية تماماً من مظاهر الحياة، في ظل تصاعد أعمدة الدخان الكثيف جراء القصف المدفعي المتقطع الذي لا يزال يستهدف التخوم والمناطق المأهولة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتمركز عند أطراف بلدة زوطر الشرقية، وتنفذ عمليات قصف مدفعي بين الحين والآخر. هذا القصف تسبب في اندلاع حرائق واسعة في الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة، مما زاد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والميدانية في تلك القرى الحدودية.

وفي تصعيد لافت، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي فرق الدفاع المدني اللبناني التابعة لوزارة الداخلية أثناء محاولتها الوصول إلى مواقع الحرائق لإخمادها. ويرى مراقبون أن هذا الاستهداف المباشر لفرق الإنقاذ يهدف إلى منع أي محاولة لتأمين المنطقة أو تسهيل عودة السكان إلى حياتهم الطبيعية في ظل التوترات الراهنة.

وامتدت رقعة القصف المدفعي لتشمل بلدات يحمر الشقيف وأرنون وكفر تبنيت، في خطوة فسرها محللون بأنها محاولة إسرائيلية لفرض واقع ميداني جديد. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت يفترض فيه الالتزام ببنود الهدنة، إلا أن الخروقات المستمرة تشير إلى هشاشة الاتفاق القائم على الأرض.

ورغم المخاطر المحدقة وتحذيرات الأجهزة الأمنية اللبنانية، بدأ عدد من النازحين بالعودة إلى بلدة زوطر الشرقية والنبطية الفوقا لتفقد ما تبقى من منازلهم. واستخدم العائدون السيارات والدراجات النارية في رحلة محفوفة بالمخاطر، حيث يواجهون صعوبات بالغة في الوصول بسبب استمرار القصف والحرائق المنتشرة على الطرقات.

ونقلت مصادر أمنية لبنانية دعوات للسكان بضرورة التروي وعدم التسرع في العودة إلى البلدات الواقعة ضمن ما يعرف بـ 'المنطقة الصفراء'. وأكدت المصادر أن الجانب الإسرائيلي يسعى من خلال القصف المتقطع إلى إبقاء هذه المناطق خالية من السكان المدنيين، مما يشكل تحدياً كبيراً لجهود إعادة الاستقرار.

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي قام بتفجير آلية مفخخة على الطريق الواصل بين بلدتي حاريص وتبنين بقضاء بنت جبيل. هذا التطور الميداني يعكس استمرار العمليات العسكرية النوعية رغم الحديث عن هدوء نسبي في بعض المحاور، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الجنوب.

وتواجه الدولة اللبنانية تحديات جسيمة في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، تتمثل في تأمين عودة مئات الآلاف من النازحين وإطلاق عمليات إعادة الإعمار. كما تبرز مخاوف من استمرار الخروقات الإسرائيلية واستخدام ما يسمى 'حرية الحركة' لتنفيذ عمليات اغتيال أو توغلات إضافية في العمق اللبناني الذي شهد أعمق توغل منذ عام 2000.

Tags

Share your opinion

دمار هائل في النبطية وقرى الجنوب اللبناني وسط خروقات إسرائيلية مستمرة لاتفاق الهدنة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.