شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً حاداً في أسعار النفط صباح اليوم الاثنين، حيث فقدت البراميل أكثر من 4 دولارات من قيمتها فور الإعلان عن توافق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بتبدد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية بعد التوصل لاتفاق ينهي حالة الحرب ويضمن استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. وقد سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً بنسبة 4.7% لتستقر عند 83.25 دولاراً، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.1% ليصل إلى أدنى مستوياته منذ مارس الماضي.
وفي سياق الوساطة الدولية، كشف رئيس الوزراء الباكستاني عن دور بلاده في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، مؤكداً أن العاصمة السويسرية ستشهد يوم الجمعة المقبل مراسم توقيع مذكرة تفاهم رسمية. من جانبه، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على أن المرحلة المقبلة ستشهد إنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية بشكل كامل. وتهدف هذه الخطوات إلى تأمين ممرات التجارة الدولية وضمان تدفق الطاقة دون عوائق عسكرية، مما انعكس فوراً على مؤشرات البورصات العالمية.
مضيق هرمز سيُعاد فتحه، والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية سينتهي قريباً.
على الصعيد الأوروبي، أبدت دول مجموعة E4 التي تضم بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، ترحيباً واسعاً بالانفراجة السياسية الأخيرة، معلنةً استعدادها لاتخاذ خطوات عملية لرفع العقوبات الاقتصادية. ويرتبط هذا التوجه بمدى التزام طهران بالتفاهمات الجديدة المتعلقة ببرنامجها النووي والخطوات التقنية التي اتخذتها مؤخراً. ويرى مراقبون أن هذا التحول الدبلوماسي قد يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الاستقرار الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط بعد سنوات من التوتر والصدام.
وتترقب الأوساط الاقتصادية الآن الجدول الزمني لعودة عمليات إنتاج وتصدير النفط من دول المنطقة إلى مستوياتها الطبيعية قبل اندلاع النزاع. وتعمل الفرق الفنية على تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة تمهيداً لإعادة تأهيلها وضخ كميات إضافية في الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن يؤدي استئناف الملاحة في مضيق هرمز إلى تخفيف الضغوط التضخمية الناتجة عن تكاليف الشحن والتأمين، مما يعزز من فرص التعافي الاقتصادي العالمي في المدى المنظور.





Share your opinion
هبوط حاد في أسعار النفط عقب اتفاق أمريكي إيراني لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز