Wed 10 Jun 2026 8:28 pm - Jerusalem Time

خبير إسرائيلي يحذر: مسببات 'انفجار' المدن المختلطة لا تزال قائمة والآتي قد يكون أخطر

حذر أمنون باري-سوليسيانو، الخبير في شؤون المدن المختلطة والرئيس التنفيذي لـ'مبادرات إبراهام'، من أن البيئة الأمنية والسياسية في الداخل المحتل لا تزال مشحونة بعوامل الانفجار. وأشار في قراءة تحليلية لأحداث هبة مايو 2021، إلى أن ما شهدته مدن اللد وعكا ويافا والرملة من انهيار في العلاقات لم يكن مجرد أحداث عابرة، بل أزمة داخلية هي الأخطر منذ عقود.

واعتبرت مصادر تحليلية أن تلك الأحداث مثلت جرس إنذار حقيقي، كشف عن حجم التوترات الوطنية والاجتماعية الكامنة تحت السطح. وأوضحت أن حالة الشك والاغتراب والعداء لا تزال تنتظر اللحظة المناسبة للانفجار مجدداً، خاصة في ظل استمرار السياسات التي تغذي هذا الانقسام وتعمق الفجوة بين المكونات السكانية.

وبحسب التحليل، فإن انفجار عام 2021 لم يكن نتاج عامل منفرد، بل جاء نتيجة تضافر أحداث المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح مع العدوان على غزة في ذلك الوقت. كما لعب التحريض الواسع على منصات التواصل الاجتماعي ودور القادة السياسيين في تأجيج المشاعر دوراً محورياً في تصعيد الموقف، وسط عجز أو تواطؤ من أجهزة الشرطة في بعض بؤر الصراع.

وتطرقت المصادر إلى الجذور العميقة للأزمة، والمتمثلة في عقود من الحرمان والإهمال الممنهج الذي يعاني منه الفلسطينيون في المدن المختلطة. وتتجلى هذه الفجوات في نقص التمثيل بمراكز صنع القرار، وغياب التكافؤ في الخدمات البلدية، مما ولد شعوراً حاداً بانعدام الانتماء والمواطنة الكاملة لدى السكان العرب.

وزاد من حدة التوتر نشاط جماعات يهودية ذات أيديولوجيات قومية متطرفة، تسعى بشكل علني لتغيير الطابع الديموغرافي والثقافي لهذه المدن تحت شعارات 'التهويد'. وتعمل هذه الجماعات، المدعومة بتوجهات توراتية، على إثبات 'السيادة المسلحة' واستفزاز السكان الأصليين، مما يقوض أي فرص لبناء شراكة حقيقية أو استقرار مستدام.

وحذر الخبير الإسرائيلي من أن التحدي الذي كان يقتصر سابقاً على مدن بعينها، قد يتحول مستقبلاً إلى تهديد شامل يضرب استقرار المجتمع الإسرائيلي بأكمله. وأكد أن استمرار الاحتلال وتصاعد العنصرية والتحريض يغلق الأفق السياسي ويزيد من احتمالات وقوع مواجهات أكثر دراماتيكية وصعوبة مما حدث في السنوات الماضية.

وفي ختام القراءة، شددت المصادر على ضرورة الاستثمار في المساواة المدنية الحقيقية وتضييق الفجوات الاقتصادية والاجتماعية كسبيل وحيد لمنع جولة صراع جديدة. ورأت أن مكافحة القومية المتطرفة والاعتراف بحقوق الفلسطينيين في الداخل هو الاختبار الحقيقي لقدرة المنظومة على تجنب انفجار وشيك تغذيه مشاعر الاضطهاد والتمييز.

Tags

Share your opinion

خبير إسرائيلي يحذر: مسببات 'انفجار' المدن المختلطة لا تزال قائمة والآتي قد يكون أخطر

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.