Wed 10 Jun 2026 4:59 pm - Jerusalem Time

ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة وأسرى مبعدون يطالبون بإنهاء أزمة سفرهم

أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، باستشهاد ثلاثة مواطنين فلسطينيين وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأوضحت المصادر أن من بين الشهداء حالة انتشال من تحت الأنقاض، بينما ارتقى الشهيدان الآخران متأثرين بجراحهما الخطيرة التي أصيبا بها في وقت سابق.

ووفقاً للبيان الإحصائي اليومي الصادر عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023 لتصل إلى 72 ألفاً و991 شهيداً. كما سجلت الكشوفات الطبية وصول عدد المصابين إلى 173 ألفاً و212 جريحاً، يعانون من إصابات متفاوتة في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية.

وأشارت التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل خروقاته الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وتتنوع هذه الخروقات بين عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار مباشر في مناطق متفرقة من القطاع، مما يعيق عودة الحياة الطبيعية الهشة للسكان.

وبلغت حصيلة ضحايا هذه الخروقات الإسرائيلية منذ سريان الاتفاق نحو 981 شهيداً وأكثر من ثلاثة آلاف مصاب، وفقاً لتوثيق وزارة الصحة. وتعكس هذه الأرقام استمرار التوترات الأمنية رغم التفاهمات المعلنة، مما يزيد من معاناة المدنيين في المناطق الحدودية والمستهدفة.

وعلى صعيد البنية التحتية، أكدت البيانات الرسمية أن حرب الإبادة تسببت في دمار هائل طال نحو 90% من المنشآت المدنية والمرافق العامة في القطاع. وقدرت تقارير أممية تكلفة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال بنحو 70 مليار دولار، في ظل تعطل شبه كامل للخدمات الأساسية.

وفي سياق متصل، برزت قضية إنسانية تتعلق بـ 22 أسيراً فلسطينياً أُفرج عنهم ضمن صفقة تبادل في يناير 2025، وجرى إبعادهم قسراً من الضفة الغربية والقدس إلى قطاع غزة. ويواجه هؤلاء المبعدون ظروفاً معيشية قاسية للغاية، حيث يفتقرون إلى السكن الدائم والحاضنة العائلية المباشرة في بيئة غريبة عنهم اجتماعياً.

وأفادت مصادر محلية بأن المبعدين يطالبون بشكل عاجل بلمّ شملهم مع عائلاتهم التي تقطن في الضفة والقدس، مؤكدين أن بقاءهم في غزة يضاعف من آلامهم النفسية والجسدية. وتصطدم هذه المطالب بإغلاق معبر رفح البري والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على حركة التنقل والسفر من وإلى القطاع.

وتقدم عدد من هؤلاء الأسرى بطلبات رسمية للسفر إلى جمهورية مصر العربية كوجهة وسيطة للقاء ذويهم، إلا أن السلطات الإسرائيلية رفضت منحهم التصاريح اللازمة. وبالتوازي مع ذلك، منعت سلطات الاحتلال عائلات المبعدين في الضفة الغربية من مغادرة مناطقهم، مما أحكم الحصار على الطرفين ومنع أي فرصة للقاء.

ويعتبر المبعدون أن قرار نقلهم إلى قطاع غزة في ظل ظروف الحرب والدمار يمثل 'عقوبة إضافية' تتجاوز سنوات سجنهم السابقة. ويناشد هؤلاء المؤسسات الحقوقية والدولية بالتدخل للضغط على الاحتلال لفتح المعابر وتسهيل إجراءات سفرهم لأغراض إنسانية بحتة.

وتشير المعطيات إلى أن غياب الحلول السياسية والقانونية لملف المبعدين منذ مطلع العام الماضي أدى إلى تفاقم أزمتهم، حيث يعيشون في حالة من عدم الاستقرار الدائم. وتستمر المحاولات المجتمعية داخل غزة لتقديم الدعم لهم، إلا أنها تبقى غير كافية لسد الفجوة التي خلفها البعد عن العائلة.

وختاماً، يبقى ملف ضحايا العدوان وأزمة المبعدين من أبرز الملفات الضاغطة في المشهد الفلسطيني الحالي، وسط مطالبات بضرورة وجود ضمانات دولية لوقف الخروقات الإسرائيلية. وتنتظر آلاف العائلات الفلسطينية انفراجة حقيقية تنهي معاناة النزوح والإبعاد القسري الذي طال كافة فئات المجتمع.

Tags

Share your opinion

ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة وأسرى مبعدون يطالبون بإنهاء أزمة سفرهم

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.