Wed 03 Jun 2026 9:53 am - Jerusalem Time

آن الأوان لوقف جنون الحرب


أخيرًا نطق الرئيس ترمب بالحقيقة عندما قال لنتنياهو: "أنت مجنون"، وهذه حقيقة أدخلت الشرق الأوسط، وكادت أن تُدخل العالم في حرب لا تنتهي ولا تتوقف. لكن الأمر الآخر، يا سيد ترمب، ليس في جنون نتنياهو وحده، بل في جوقة المجانين من حوله، والذين يصفقون له ويحرّضون على بقاء الحرب مشتعلة ومتصاعدة، وكلما انتهت جولة أعادوا النفخ في الرماد لتشتعل ثانية، أمثال سموتريتش وبن غفير.
لا يمكن لهذا العالم أن يبقى محكومًا بجنون الإبادة والقتل والإرهاب، وضرب القانون الدولي والإنساني، والتحايل على القوانين السماوية، وبث سموم الأفكار العنصرية، فقد صار لزامًا، يا سيد ترمب، أن تضع حدًا لهذا الجنون الأعمى، وهذه الفاشية والعنصرية، وألّا تبقى منحازًا لمثل هذه العقيدة التي تشتهي الحروب ولا تؤمن بالعدل والسلام، ومن واجبك محاربة أفكار التطرف وكل ما يؤذي الإنسانية، فهل تفعلها؟
من المهم أنك، يا سيد ترمب، توصلت إلى هذه الحقيقة، فإن ما يحدث جنون بكل معنى الجنون، وشهوة مسعورة للخراب، فحالة الاشتباك الدائمة أفضت إلى تهاوي المنطقة برمتها، وحالة الحرب المستمرة لم تثمر عن شيء، بل أزهقت الأرواح ودمرت الممتلكات، ووحده الخراب أصاب كل مفاصل الحياة، وأدخل دول المنطقة في أوضاع داخلية لا تُحسد عليها، سواء تلك التي تعرضت للقصف مباشرة، أو تلك الواقفة إلى جهة الحياد.
إن ما يحدث هذه الأيام يستدعي لغة التعقل والمنطق، ولجم كل مجنون يشتهي استمرار الحرب ووضع حد لجنونه، وهذا القابع في تل أبيب لا يمكن أن يتوقف عن جنونه إلا إذا فعلتها وأوقفته يا سيد ترمب، وما من أحد غيرك في هذه المنطقة قادر على فعل ما بوسعك فعله، فهل فعلتها؟
لقد آن الأوان لوقف الحروب، ووقف شلال الدم، فما من حرب تبقى للأبد، وما من وقت أكثر ضرورة لوقف الحرب من هذا الوقت الذي نعيشه، والعالم كله يتطلع لإعادة الهدوء وبناء ما دمرته آلة الحرب وسياسات الخراب، والبدء بمرحلة ما بعد الحرب بالاحتكام إلى القانون الدولي كمرجعية أساسية وشرعية متفق عليها، نحو الحل الكامل والاستقرار والتسوية العادلة.

Tags

Share your opinion

آن الأوان لوقف جنون الحرب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.