Sat 30 May 2026 4:16 am - Jerusalem Time

الجاسوس السابق جوناثان بولارد يدعو إسرائيل للاستعداد لحرب محتملة مع تركيا ومصر

أثارت التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الجاسوس الإسرائيلي الأمريكي السابق، جوناثان بولارد، موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والأمنية. حيث اعتبر بولارد أن المنطقة تتجه نحو 'عاصفة قادمة' تتطلب من تل أبيب رفع جاهزيتها العسكرية لمواجهة قوى إقليمية كبرى بعيداً عن التركيز التقليدي على الملف الإيراني وحده.

وخلال مشاركته في بودكاست تابع لشبكة إعلامية عبرية، أوضح بولارد أن التحديات الأمنية التي قد تفرضها أنقرة والقاهرة ستكون أكثر تعقيداً وصعوبة مقارنة بما واجهته إسرائيل مع طهران. وأشار إلى ضرورة البدء الفوري في وضع الخطط الدفاعية والهجومية للتعامل مع هذا السيناريو الذي يراه وشيكاً في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.

وأعرب الجاسوس السابق عن شكوكه في قدرة الجيش الإسرائيلي على حسم أي مواجهة مع الأتراك بالسهولة ذاتها التي تمت بها إدارة الصراع مع إيران. وشدد على أن الحرب المقبلة قد لا تقتصر على جبهة واحدة، بل قد تمتد لتشمل مواجهة مباشرة مع تركيا ومصر، وهو ما يستدعي استراتيجية أمنية مغايرة تماماً.

وفي سياق تحليله للميدان السوري، حذر بولارد من مغبة السماح للحكومة السورية، المدعومة من أنقرة، باستعادة السيطرة على المناطق الجنوبية القريبة من خطوط التماس مع جيش الاحتلال. واعتبر أن أي تقدم سوري في تلك المناطق يعني فعلياً وجود القوات التركية على الحدود الإسرائيلية بشكل مباشر، مما يشكل تهديداً استراتيجياً غير مسبوق.

ورغم نبرته التحذيرية، قال بولارد إنه 'يأمل' ألا تضطر إسرائيل للدخول في نزاع مسلح مع القاهرة أو أنقرة، لكنه استدرك مستشهداً بأسطورة 'صندوق باندورا'. وأوضح أن الرهان على آمال التهدئة وحدها قد يكون خديعة استراتيجية، مؤكداً أن الاستعداد للأسوأ هو الضمان الوحيد لمنع الانهيار الأمني.

تأتي هذه التصريحات الحادة في وقت تمر فيه العلاقات بين تل أبيب وأنقرة بمرحلة من القطيعة شبه التامة والتوتر المتصاعد. وقد انهارت كافة محاولات التقارب الدبلوماسي السابقة في أعقاب اندلاع حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي لاقت تنديداً تركياً واسعاً.

يُذكر أن جوناثان بولارد يمتلك تاريخاً مثيراً للجدل، حيث أُدين في الولايات المتحدة عام 1985 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وتسريب وثائق سرية للغاية. وقد أمضى بولارد ثلاثة عقود خلف القضبان في السجون الأمريكية قبل أن يتم الإفراج عنه في عام 2015 وينتقل للعيش داخل دولة الاحتلال.

ومنذ وصوله وحصوله على الجنسية الإسرائيلية، انخرط بولارد بشكل علني في النشاط السياسي والاجتماعي، حيث أعلن انحيازه الكامل لتيارات اليمين المتطرف. ويُعرف عنه دعمه الوثيق لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وتبنيه لمواقف متشددة تدعو لتوسيع الاستيطان وتشديد القبضة الأمنية ضد الفلسطينيين.

ويرى مراقبون أن تصريحات بولارد تعكس المزاج السائد داخل أروقة اليمين الإسرائيلي الحاكم، الذي يسعى لتوسيع دائرة الصراع في المنطقة. وتثير هذه الدعوات مخاوف من جر الإقليم إلى مواجهات شاملة تتجاوز حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة لتطال دولاً إقليمية وازنة مثل مصر وتركيا.

Tags

Share your opinion

الجاسوس السابق جوناثان بولارد يدعو إسرائيل للاستعداد لحرب محتملة مع تركيا ومصر

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.