Fri 29 May 2026 2:47 am - Jerusalem Time

فانس: واشنطن تقترب من اتفاق مع طهران والنقاط العالقة تخص الملف النووي

كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن تطورات متسارعة في مسار التفاوض مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الجانبين باتا على أعتاب التوصل إلى اتفاق رسمي رغم عدم إتمام الصيغة النهائية حتى اللحظة. وأوضح فانس في تصريحات صحفية أن الإدارة الأمريكية تمتلك أوراق ضغط قوية تضمن لها تحجيم الطموحات النووية الإيرانية بشكل فعال ومؤثر خلال المرحلة المقبلة.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المفاوضات الحالية تصطدم ببعض العقبات التقنية والسياسية التي لا تزال تراوح مكانها، لا سيما فيما يخص مخزون اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه طهران. وشدد على أن مسألة مستويات التخصيب تعد من الركائز الأساسية التي يجري النقاش حولها لضمان عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن وحلفاؤها في المنطقة.

وفيما يتعلق بالجدول الزمني للتوقيع، أعرب فانس عن تفاؤله الحذر، مشيراً إلى صعوبة تحديد موعد دقيق لمصادقة الرئيس دونالد ترامب على مذكرة التفاهم المرتقبة. وأضاف أن العمل جارٍ حالياً على تدقيق بعض الصياغات القانونية والسياسية، مؤكداً أن التوصل لاتفاق نهائي ليس مضموناً بنسبة كاملة لكن المؤشرات الحالية تدفع نحو الإيجابية.

من جانبها، نقلت مصادر صحفية دولية أن الطرفين توصلا بالفعل إلى تفاهمات مبدئية تقضي بتمديد حالة وقف إطلاق النار السارية حالياً، بالإضافة إلى معالجة أزمة الملاحة الدولية. وتتضمن هذه التفاهمات رفع القيود المفروضة على حركة السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو المطلب الذي يمثل أولوية قصوى لاستقرار أسواق الطاقة العالمية التي تضررت من التصعيد الأخير.

وتشير التقارير المسربة إلى أن مسودة الاتفاق المقترحة تنص على هدنة زمنية مدتها ستون يوماً، تخصص لإجراء مباحثات معمقة حول الملف النووي الإيراني الشائك. وبموجب هذه المسودة، تلتزم واشنطن برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل ضمان طهران لسلامة الملاحة التجارية في المضيق وعدم التعرض لناقلات النفط.

على المقلب الآخر، سارعت وسائل إعلام رسمية في طهران إلى خفض سقف التوقعات، حيث نفت مصادر إيرانية مطلعة صحة الأنباء التي تحدثت عن جهوزية الاتفاق للإعلان. ونقلت وكالة 'تسنيم' عن مسؤول في فريق التفاوض قوله إن الادعاءات الغربية حول اكتمال مذكرة التفاهم لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن النص لا يزال قيد التداول ولم يصل لمرحلته النهائية.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تتردد في إعلان النتائج الرسمية عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة فور التوصل إلى صيغة مرضية تحفظ حقوقها الوطنية. وأوضح أن باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، سيتم إبلاغها رسمياً بأي تقدم ملموس، كما سيتم وضع الرأي العام في صورة التطورات فور نضوج الطبخة السياسية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة بعد فترة من المواجهات العسكرية المباشرة التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقد شهدت تلك الفترة هجمات متبادلة طالت مصالح حيوية في عدة دول عربية، قبل أن تنجح الجهود الدولية في فرض وقف مؤقت لإطلاق النار في أبريل المنصرم.

وكانت أزمة مضيق هرمز قد تصدرت المشهد العالمي في مارس الماضي، حينما أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق الممر المائي واشتراط التنسيق المسبق لمرور السفن رداً على ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي. وردت واشنطن في منتصف أبريل بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تفاقم التوترات الاقتصادية والأمنية في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مهد لهذه التطورات بإعلانه السبت الماضي عن استكمال التفاوض بشأن معظم بنود الاتفاق مع الجانب الإيراني. وأشار ترامب إلى أن الترتيبات النهائية تجري بالتشاور مع دول فاعلة في الشرق الأوسط، لضمان أن يكون الاتفاق شاملاً ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم أمام التجارة الدولية.

ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذه المفاوضات، حيث ينتظر الجميع موقف البيت الأبيض النهائي من المسودة المقترحة. وفي حال نجاح هذه الجهود، فإن المنطقة قد تشهد انفراجة كبرى تنهي حالة التأزم العسكري وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة تضمن تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون عوائق.

Tags

Share your opinion

فانس: واشنطن تقترب من اتفاق مع طهران والنقاط العالقة تخص الملف النووي

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.