تصدر وزير الصحة الأمريكي، روبرت إف كينيدي جونيور، منصات التواصل الاجتماعي مجدداً عقب نشره مقطع فيديو يوثق تعامله المباشر مع ثعابين برية. وظهر كينيدي في المقطع وهو يمسك بثعبانين بيديه العاريتين داخل عقار فخم في ولاية فلوريدا، مما أثار موجة من التعليقات المتباينة حول تصرفات المسؤول الحكومي الرفيع.
المقطع الذي بلغت مدته نحو 49 ثانية، صُوّر في فناء منزل يُعتقد أنه يعود للطبيب والإعلامي الشهير محمد أوز في منطقة بالم بيتش. وبدا كينيدي متمكناً من الإمساك بالثعبانين اللذين ينتميان لفصيلة 'السباق السوداء'، وهي أنواع معروفة في فلوريدا بسرعتها الفائقة ونشاطها المستمر رغم كونها غير سامة.
خلال الفيديو، ظهرت زوجة الوزير، الممثلة شيريل هاينز، وهي تراقب الموقف بحذر وتوجه تحذيرات لزوجها من مغبة الاقتراب الزائد من الزواحف. وتراجعت هاينز فجأة عندما رفع أحد الثعبانين رأسه بشكل هجومي، في لحظة بدا فيها كينيدي وكأنه تعرض لعضة مباشرة في يده اليسرى.
أرفق كينيدي الفيديو بتعليق يشير فيه إلى أن زوجته كانت تشجعه على إزالة هذه الثعابين من فناء منزل الدكتور أوز. وظهر في الخلفية صوت يُرجح أنه للطبيب محمد أوز وهو يتساءل عما إذا كان الثعبانان في حالة تزاوج أم عراك، بينما واصل كينيدي الابتسام رغم الهجوم المباغت من أحد الثعابين.
تُعرف ثعابين 'السباق السوداء الجنوبية' بانتشارها الواسع في البيئة الطبيعية لولاية فلوريدا، وهي لا تشكل خطراً مميتاً على البشر. ومع ذلك، فإن التعامل معها باليد المجردة يتطلب مهارة خاصة، وهو ما حاول كينيدي استعراضه في الفيديو الذي لم يكشف عن مصير الزواحف بعد انتهاء التصوير.
هذه الواقعة ليست الأولى في سجل كينيدي الحافل بالقصص الغريبة المرتبطة بالحيوانات البرية، والتي لطالما أثارت الفضول والانتقادات. ففي عام 2014، اعترف الوزير الحالي بالعثور على شبل دب نافق ووضعه في شاحنته، قبل أن يتخلص منه في حديقة سنترال بارك بنيويورك بطريقة توحي بوقوع حادث سير.
شيريل تشجع على إزالة ثعبانين من نوع بلاك ريسرز من فناء منزل الدكتور أوز.
وتشير تقارير سابقة وسير ذاتية إلى اهتمامات غير تقليدية لكينيدي بالحياة البرية، بما في ذلك جمع جماجم الطيور النافقة. كما نُسبت إليه واقعة تعود لعام 2001، تتعلق بتشويه جثة حيوان 'راكون' عثر عليه على طريق سريع، وهي تفاصيل وثقتها الكاتبة إيزابيل فنسنت في كتابها عن سيرة حياته.
من بين القصص الأكثر صدمة التي ارتبطت باسم كينيدي، هي ادعاءات قيامه بقطع رأس حوت نافق باستخدام منشار كهربائي ونقله فوق سقف سيارته. هذه الروايات، إلى جانب تقارير عن إصابته بطفيليات في الدماغ في سنوات سابقة، رسمت صورة مثيرة للجدل لشخصية وزير الصحة في الإدارة الأمريكية.
التفاعل الواسع مع الفيديو الأخير دفع مصادر مقربة من الوزير للتصريح لوسائل إعلام محلية بأنه بخير ولم يتعرض لأي إصابة تستدعي القلق. وأكدت المصادر أن العضة التي ظهرت في الفيديو كانت سطحية ولم تؤثر على حالته الصحية، خاصة وأن نوع الثعبان غير سام بطبيعته.
على الصعيد الرسمي، التزمت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية الصمت حيال الفيديو المتداول، ولم تصدر أي تعليق يخص سلوك الوزير. ويأتي هذا الصمت في وقت يطالب فيه بعض المنتقدين بضرورة تركيز المسؤولين على الملفات الصحية العامة بدلاً من استعراض مهارات التعامل مع الزواحف.
يرى مراقبون أن نشر مثل هذه المقاطع يهدف إلى تعزيز صورة كينيدي كرجل يعشق الطبيعة والمغامرة، وهي سمة ميزت مسيرته المهنية والسياسية. ومع ذلك، فإن تكرار هذه الحوادث يثير تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه التصرفات للمنصب الرسمي الذي يشغله حالياً كمسؤول عن الصحة العامة.
ختاماً، يظل ملف علاقة كينيدي بالحيوانات مادة دسمة للإعلام الأمريكي، حيث تتقاطع فيها الهوايات الشخصية مع الجدل السياسي. وسواء كانت هذه التصرفات عفوية أم مدروسة، فإنها تضمن بقاء وزير الصحة تحت أضواء الشهرة بعيداً عن أروقة المكاتب والسياسات الصحية التقليدية.





Share your opinion
وزير الصحة الأمريكي يثير الجدل بمواجهة ثعبانين في منزل 'دكتور أوز'