أعلنت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن بلادها ستفتح أبوابها لاستضافة المنتخب الإيراني لكرة القدم خلال فترة مشاركته في نهائيات كأس العالم 2026. وجاء هذا القرار بعد تقارير أكدت رفض الإدارة الأمريكية استضافة البعثة الإيرانية على أراضيها طوال مدة البطولة، رغم أن القرعة وضعت مباريات إيران في مدن أمريكية.
وكشفت شينباوم في مؤتمر صحفي أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بادر بالتواصل مع الحكومة المكسيكية لتأمين مقر بديل للمنتخب الإيراني. وأوضحت أن الترتيبات الحالية تقضي بإقامة الفريق في المكسيك، على أن يغادرها فقط في أيام مبارياته الرسمية للعب في الولايات المتحدة ثم العودة فوراً إلى مقره المكسيكي.
من جانبه، أكد مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن مقر إقامة «تيم ملي» سينتقل رسمياً من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية الواقعة على الحدود. وتهدف هذه الخطوة، التي حظيت بمباركة الفيفا، إلى تجاوز التعقيدات المتعلقة بتأشيرات الدخول وضمان انسيابية حركة الفريق عبر الخطوط الجوية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ سياسي مشحون، حيث سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن صرح في مارس الماضي بأن وجود المنتخب الإيراني داخل الولايات المتحدة قد لا يكون مناسباً. وبرر ترمب هذا الموقف بضرورة الحفاظ على سلامة اللاعبين، رغم ترحيبه بمشاركتهم الرياضية في البطولة العالمية التي تستضيفها ثلاث دول.
لا يوجد أي سبب لحرمان المنتخب الإيراني من الإقامة في المكسيك خلال فترة المونديال.
وبحسب جدول مباريات المجموعة السابعة، يواجه المنتخب الإيراني تحديات لوجستية كبيرة، حيث سيلعب مواجهتين في مدينة لوس أنجلوس أمام كل من نيوزيلندا في 15 يونيو وبلجيكا في 21 يونيو. ويختتم الفريق دور المجموعات بلقاء مرتقب ضد المنتخب المصري في مدينة سياتل يوم 26 يونيو، مما يتطلب رحلات طيران متكررة بين المكسيك وأمريكا.
ويرى مراقبون أن التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة في فبراير الماضي، إثر ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية، ألقت بظلال كثيفة على الجانب الرياضي. وقد أثارت تلك الأحداث تساؤلات دولية حول قدرة البعثة الإيرانية على التحرك بحرية وأمان داخل الأراضي الأمريكية خلال الحدث الكروي الأبرز.
وكانت مقترحات قد طفت على السطح في أبريل الماضي تنادي باستبعاد إيران واستبدالها بالمنتخب الإيطالي، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم حسم الجدل برفض هذه الفرضية جملة وتفصيلاً. وأكد مسؤولو الفيفا وإيطاليا حينها أن التأهل يُحسم في الميدان، وأن إيران استحقت مقعدها بجدارة رياضية كاملة.
يُذكر أن المنتخب الإيراني نجح في حجز مقعده في المونديال للمرة الرابعة على التوالي، بعد أداء قوي في التصفيات الآسيوية العام الماضي مكنه من تصدر مجموعته. وتطمح الجماهير الإيرانية إلى تحقيق نتائج إيجابية في هذه النسخة رغم الضغوط السياسية واللوجستية التي تحيط بمشاركة فريقهم الوطني.





Share your opinion
المكسيك تستضيف المنتخب الإيراني في المونديال بعد رفض أمريكي