أفادت مصادر رسمية إيرانية، اليوم الثلاثاء، بصدور قرار يقضي بإعادة تشغيل سوق الأسهم وتفعيل منصات التداول بعد فترة انقطاع ناهزت الثمانين يوماً. وجاءت هذه الخطوة عقب سلسلة من الاضطرابات المالية التي عصفت بالبلاد نتيجة تصاعد حدة التوترات العسكرية في المنطقة، مما دفع الهيئات التنظيمية للتدخل المباشر.
وبدأت الهيئة المشرفة على سوق الأوراق المالية في طهران بتنفيذ خطة تشغيل تدريجية انطلقت مع الجلسة الصباحية، وسط تدابير رقابية وصفت بالصارمة. وتهدف هذه الإجراءات إلى كبح جماح أي تقلبات سعرية حادة قد تضر بالمؤسسات المالية الكبرى أو تتبخر معها مدخرات صغار المستثمرين الذين واجهوا ضغوطاً قاسية خلال الأشهر الماضية.
وكانت هيئة الأوراق المالية والبورصات قد اتخذت قراراً استثنائياً بتجميد العمليات المالية في بورصة العاصمة، في محاولة استباقية للحد من الانهيارات المتوقعة. وأرجعت السلطات ذلك القرار إلى حالة عدم اليقين التي سادت أسواق الطاقة والنقل والمال في عموم الإقليم، مما جعل من استمرار التداول مخاطرة غير محسوبة العواقب.
تعليق أنشطة سوق الأسهم منذ بداية الحرب كان يهدف إلى حماية أصول المساهمين، ومنع التداول بدافع الذعر، وإتاحة ظروف تسعير أكثر شفافية.
من جانبه، أكد حميد ياري، نائب المشرف على منظمة البورصة أن قرار التعليق الذي اتخذ منذ اندلاع المواجهات كان ضرورياً لتوفير بيئة تسعير عادلة وشفافة بعيداً عن قرارات البيع الناتجة عن الهلع. وأشار ياري إلى أن المرحلة الحالية ستشهد عودة النشاط بشكل كامل وشامل لكافة القطاعات المدرجة ضمن سوق رأس المال الإيراني.
وتأتي هذه العودة في وقت لا تزال فيه الأجواء الإقليمية مشحونة بالتوترات والمواجهات المتبادلة، والتي تركت أثراً عميقاً على قيمة العملة المحلية والمؤشرات الاقتصادية الداخلية. وتسعى الحكومة الإيرانية من خلال استئناف العمل في البورصة إلى إرسال رسائل استقرار للداخل والخارج، رغم استمرار الرقابة الحكومية اللصيقة على كافة التحركات المالية.





Share your opinion
بعد توقف دام 80 يوماً.. إيران تستأنف تداولات سوق الأسهم تحت رقابة مشددة