Sat 16 May 2026 7:52 pm - Jerusalem Time

محلل إسرائيلي: ترامب يسابق الزمن لضرب إيران قبل انطلاق مونديال 2026

أفاد المحلل العسكري الإسرائيلي عاموس هرئيل بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجد نفسه أمام نافذة زمنية محدودة لاتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران. وتأتي هذه التحركات في ظل انشغال الإدارة الأمريكية بترتيبات قمة الصين، بينما تلوح في الأفق بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها الولايات المتحدة في يونيو المقبل كعائق زمني رئيسي.

وأشار هرئيل في تحليله بصحيفة هآرتس إلى أن ترامب يواصل مشاوراته المكثفة مع القيادات العسكرية للبحث عن خيارات تهدف إلى زعزعة استقرار النظام الإيراني. ويبدو أن الرئيس الأمريكي يستحضر تجربة قصف سوريا في عام 2017 كنموذج لاستعراض القوة، إلا أن التعقيدات الحالية تجعل من العودة إلى حرب شاملة خياراً محفوفاً بالمخاطر.

وعلى صعيد الموقف الإيراني، أوضحت مصادر أمنية أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يتبنى استراتيجية متشددة من داخل عزلته، حيث يرفض تقديم أي تنازلات جوهرية قبل وقف العمليات العسكرية. ويشترط الجانب الإيراني رفع الحصار البحري وفتح الممرات التجارية كخطوة أولى تسبق أي حديث عن تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وتشير التقارير الاستخباراتية التي وصلت إلى البيت الأبيض إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تتضرر بالقدر الذي كان متوقعاً في الجولات السابقة. كما أن المواقع النووية الحساسة ظلت بعيدة عن الاستهداف المباشر في الحملة الأخيرة، مما يعزز من قدرة طهران على المناورة في المفاوضات الجارية عبر قنوات وسيطة.

وفي سياق متصل، كشف المحلل الإسرائيلي عن رصد تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة داخل الأراضي المحتلة، تمثلت في نشر عشرات طائرات التزود بالوقود في مطار بن غوريون. وقد أثار هذا الوجود العسكري المكثف قلق سلطات الطيران المدني التي تخشى من تحول المطار الدولي إلى قاعدة انطلاق للعمليات الحربية الأمريكية.

ويرى مراقبون أن نقل الأنشطة الجوية الأمريكية إلى القواعد الإسرائيلية يعكس تغييراً استراتيجياً في سياسة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). حيث باتت واشنطن تفضل الابتعاد عن قواعدها في الخليج التي تعتبرها أكثر عرضة للاستهداف المباشر من قبل الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في حال اندلاع مواجهة.

من جانبه، يمارس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً مستمرة على واشنطن لتبني خيار الهجوم الاستباقي على منشآت الطاقة الإيرانية. ويسعى نتنياهو من خلال هذه الضغوط إلى شل قدرات طهران الاقتصادية، رغم وجود مؤشرات على تراجع حماس ترامب تجاه بعض مقترحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد إخفاقات سابقة.

وفي تطور لافت، تحدثت مصادر عن تنسيق أمني إقليمي شمل زيارات لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تزامنت هذه الزيارات مع تقارير تفيد بنشر منظومات دفاع جوي من طراز 'القبة الحديدية' في مناطق حيوية بالخليج لمواجهة التهديدات الجوية المحتملة من الجانب الإيراني.

وعلى الرغم من التوتر العسكري، صرح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بوجود تقدم طفيف في المسار الدبلوماسي عقب محادثات أجراها في المنطقة. ومع ذلك، تظل الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن بإنهاء البرنامج النووي بالكامل وبين رغبة طهران في الاحتفاظ بالمنشآت مع تقديم تنازلات تقنية محدودة.

وتراقب الأجهزة الأمنية في تل أبيب والقدس باهتمام الحراك الداخلي في إيران، حيث بدأت تظهر بوادر احتجاجات شعبية جديدة في بعض المدن. لكن سطوة الحرس الثوري وقوات الباسيج لا تزال تشكل عائقاً أمام تحول هذه الاحتجاجات إلى تهديد حقيقي لبنية النظام الحاكم في طهران.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على تحديث بنك الأهداف الإيراني بشكل يومي بناءً على صور الأقمار الصناعية والمعلومات البشرية. وتتركز هذه الأهداف على مراكز القيادة والسيطرة ومستودعات الأسلحة الاستراتيجية التي قد تستخدم في أي رد فعل إيراني انتقامي.

ويبدو أن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول موازنة الأمور بين الرغبة في توجيه ضربة قاصمة للنفوذ الإيراني وبين الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية. فأي مواجهة واسعة في مضيق هرمز قد تؤدي إلى قفزة هائلة في أسعار النفط، وهو ما لا يريده ترامب في ظل التحديات الاقتصادية الداخلية.

وفيما يخص الدور الروسي، برزت مقترحات إيرانية لنقل اليورانيوم المخصب إلى موسكو كحل وسط لتبديد المخاوف الدولية. هذا المقترح يهدف إلى سحب ورقة التخصيب من يد واشنطن مع ضمان بقاء المواد النووية تحت إشراف حليف استراتيجي لطهران، وهو ما ترفضه إسرائيل جملة وتفصيلاً.

ختاماً، يظل الترقب سيد الموقف في المنطقة مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده المحلل الإسرائيلي قبل انطلاق الفعاليات الرياضية العالمية. فإما أن تنجح الضغوط العسكرية في انتزاع تنازلات إيرانية كبرى، أو أن المنطقة ستشهد جولة جديدة من التصعيد الذي قد يغير خارطة التحالفات الإقليمية بشكل جذري.

Tags

Share your opinion

محلل إسرائيلي: ترامب يسابق الزمن لضرب إيران قبل انطلاق مونديال 2026

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.