Wed 13 May 2026 6:28 pm - Jerusalem Time

توغل إسرائيلي جديد بريف القنيطرة: مداهمات للمنازل وحفر خنادق في المنطقة العازلة

أفادت مصادر ميدانية بتوغل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في قرية صيدا الجولان الواقعة بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن سلسلة من التحركات العسكرية المتصاعدة في مناطق الجنوب السوري. واقتحمت القوة الإسرائيلية المعززة بآليات عسكرية أحياء القرية، حيث شرعت في تنفيذ عمليات تفتيش دقيقة لعدد من منازل المواطنين قبل أنسحابها لاحقاً.

وتأتي هذه التحركات بعد يوم واحد من توغل مماثل شهدته مناطق ريف القنيطرة الشمالي، حيث أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً مؤقتاً عند مفرق قرية أم العظام. وعمدت العناصر الإسرائيلية إلى توقيف المارة وتفتيش المركبات والتدقيق في الهويات، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على تجاوز التفاهمات الحدودية القائمة.

وتشكل هذه العمليات المتكررة خرقاً صريحاً لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، إذ لا تقتصر الانتهاكات على التوغل البري فحسب، بل تمتد لتشمل مداهمات واعتقالات وتجريفاً ممنهجاً للأراضي الزراعية. وذكرت مصادر أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الإجراءات إلى فرض سيطرة أمنية مباشرة على المناطق المتاخمة للشريط الحدودي.

وفي تفاصيل المداهمات الأخيرة، أوضحت مصادر أن عمليات الدهم في صيدا الجولان طالت بشكل خاص المنازل القريبة من الخط الفاصل، حيث تم استجواب الأهالي ميدانياً. وتعتمد قوات الاحتلال في هذه العمليات على معلومات استخباراتية، تُستخدم غالباً كذريعة للبحث عن أسلحة أو ملاحقة أشخاص تصفهم بالمطلوبين.

وعلى صعيد الاعتقالات، سجلت المنطقة توقيف أحد الشبان لفترة وجيزة خلال التوغل الأخير قبل إطلاق سراحه، وسط تقارير تشير إلى استمرار احتجاز نحو 45 شاباً من أبناء القنيطرة في سجون الاحتلال. وتوجه سلطات الاحتلال لهؤلاء المعتقلين تهماً تتعلق بحيازة السلاح أو التخطيط لتنفيذ عمليات عسكرية ضد قواتها المرابطة عند الحدود.

وبالتوازي مع التحركات البشرية، تواصل الآليات الهندسية التابعة لجيش الاحتلال أعمال حفر واسعة النطاق داخل المنطقة العازلة، حيث تم رصد إنشاء خندق بطول يصل إلى 100 متر. ووفقاً لشهادات الأهالي، فإن الخندق يتميز بعمق يصل إلى 6 أمتار وعرض يبلغ نحو 8 أمتار، مما يشير إلى مخططات لتحصينات طويلة الأمد.

ويرى سكان محليون ومراقبون أن هذه الإجراءات الهندسية، المترافقة مع تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، تهدف إلى تغيير المعالم الجغرافية للمنطقة العازلة. وتهدف هذه الاستراتيجية الإسرائيلية إلى ترسيخ واقع ميداني جديد يصعب تجاوزه مستقبلاً، مع فرض قيود مشددة على حركة المزارعين والسكان المحليين.

وتسود حالة من التوتر في قرى وبلدات ريف القنيطرة جراء هذه الانتهاكات المستمرة، التي تضع حياة المدنيين ومصادر رزقهم في خطر دائم. وتستمر قوات الاحتلال في تثبيت نقاط مراقبة متقدمة داخل المنطقة العازلة، مما يعزز من قبضتها الأمنية ويقلص المساحات المتاحة للنشاط الرعوي والزراعي السوري في تلك المنطقة.

Tags

Share your opinion

توغل إسرائيلي جديد بريف القنيطرة: مداهمات للمنازل وحفر خنادق في المنطقة العازلة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.