Mon 11 May 2026 10:17 pm - Jerusalem Time

دعم أمريكي لعلي الزيدي لرئاسة حكومة العراق مقابل تحجيم نفوذ طهران

أفادت مصادر صحفية دولية بأن رجل الأعمال العراقي علي الزيدي برز كمرشح مدعوم بقوة من قبل الإدارة الأمريكية لتولي منصب رئيس الوزراء القادم في العراق. وأوضحت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه دعوة رسمية للزيدي لزيارة واشنطن، مؤكداً له وقوف الولايات المتحدة إلى جانبه في مساعيه لتشكيل الحكومة المقبلة.

ويرتبط الدعم الأمريكي للزيدي بحزمة من المطالب الصارمة التي وضعها البيت الأبيض، وعلى رأسها ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران. وتهدف هذه التحركات إلى تقليص حضور طهران في المشهد السياسي العراقي، وضمان استقلالية القرار السيادي بعيداً عن التدخلات الإقليمية التي تثير قلق واشنطن.

وعلى الرغم من افتقار الزيدي لسجل سياسي حافل أو مناصب حكومية سابقة، إلا أنه بات يُطرح كخيار توافقي داخل أروقة 'الإطار التنسيقي' الشيعي. وجاء هذا التحول بعد تحذيرات أمريكية صريحة لبغداد بقطع المساعدات المالية والأمنية في حال أُعيد اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لهذا المنصب.

وتشير المعلومات إلى أن اسم الزيدي تم تداوله في عواصم القرار قبل الإعلان الرسمي، حيث تلقى اتصالات هاتفية من كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. ويعكس هذا التواصل المزدوج طبيعة التوازنات المعقدة التي يحاول المرشح الجديد المناورة من خلالها لتشكيل تحالف برلماني متماسك.

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي تجاه هذه التحركات، حيث زار قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بغداد مؤخراً لإيصال رسائل واضحة. وطالب قاآني بضرورة عدم استبعاد قادة الفصائل المسلحة من التشكيلة الحكومية الجديدة، مشدداً على رفض أي مساس بسلاح هذه الجماعات أو دورها الميداني.

وتواجه طموحات الزيدي تحديات اقتصادية وقانونية سابقة، إذ فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2024 قيوداً على 'بنك الجنوب الإسلامي' الذي يمتلكه. وجاءت تلك القيود على خلفية شبهات بوجود صلات مالية مع قيادات عسكرية مقربة من الحرس الثوري الإيراني، مما منعه من إجراء معاملات بالدولار لفترة معينة.

ويرى مراقبون أن مطالبة الزيدي بمواجهة الفصائل المسلحة تمثل مخاطرة سياسية كبرى قد تهدد استقرار مستقبله السياسي قبل أن يبدأ. فالتغلغل العميق لهذه الجماعات في مفاصل الدولة والقطاع المالي يجعل من عملية تفكيك نفوذها مهمة شاقة قد تصطدم بمقاومة عنيفة من القوى المستفيدة من الوضع الراهن.

وبنى علي الزيدي ثروته من خلال نشاطات واسعة في قطاعات المصارف والتجارة والعقود الحكومية، حيث أسس شركة 'العويس' التي تعد مورداً رئيسياً للمواد الغذائية لوزارة التجارة. هذا الثقل الاقتصادي منحه نفوذاً مكنه من البروز كشخصية قادرة على إدارة الملفات المعقدة، رغم الجدل المثار حول علاقاته السابقة.

من جهته، نفى البنك المرتبط بالزيدي كافة الاتهامات المتعلقة بتمويل الفصائل، مؤكداً أن مراجعات مستقلة لم تجد دليلاً على تلك الادعاءات. كما صرح متحدث باسم شبل الزيدي، القيادي في كتائب الإمام علي، بأنه لا توجد أي روابط تجارية أو سياسية مع علي الزيدي، وأن تشابه الأسماء يعود فقط للانتماء القبلي المشترك.

وتستمر الإدارة الأمريكية في ممارسة ضغوط اقتصادية عبر التحكم في تدفقات الدولار الناتجة عن مبيعات النفط العراقي لضمان استجابة بغداد لمطالبها. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الزيدي على إحداث توازن بين الضغوط الأمريكية الطامحة للتغيير، والواقع الميداني الذي تسيطر عليه قوى حليفة لإيران.

Tags

Share your opinion

دعم أمريكي لعلي الزيدي لرئاسة حكومة العراق مقابل تحجيم نفوذ طهران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.