Tue 05 May 2026 2:38 pm - Jerusalem Time

محللون إسرائيليون: نتنياهو يدفع باتجاه استئناف المواجهة العسكرية مع إيران

أكدت قراءات لمحللين عسكريين في الصحافة العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدي تأييداً واضحاً لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وتأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث لفت المحللون إلى غياب أي مؤشرات توحي بإمكانية استسلام طهران أمام الضغوط الممارسة من واشنطن وتل أبيب.

وفي سياق ميداني متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي أنه يراقب التطورات المتسارعة في منطقة الخليج عن كثب. وأوضح البيان أن أنظمة الدفاع الجوي وضعت في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تداعيات محتملة ناتجة عن التصعيد العسكري الأخير الذي طال منشآت حيوية في المنطقة.

وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً لافتاً في مياه الخليج، حيث تعرضت دولة الإمارات لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما أدى لوقوع إصابات بشرية. وبينما وجهت أصابع الاتهام نحو طهران، سارعت مصادر عسكرية إيرانية لنفي وجود أي خطط مسبقة لاستهداف الموانئ الإماراتية، محملة الوجود العسكري الأمريكي مسؤولية ما جرى.

من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة 'هآرتس'، عاموس هارئيل أن المواجهة بين واشنطن وطهران وصلت إلى مرحلة حرجة تضع المنطقة على حافة حرب إقليمية شاملة. وأشار هارئيل إلى أن القرار النهائي يبقى بيد الإدارة الأمريكية التي تحاول موازنة الضغوط العسكرية مع الرغبة في تجنب الانزلاق إلى صراع مفتوح لا يمكن التنبؤ بنهايته.

ورأى هارئيل أن وقف إطلاق النار الهش الساري حالياً يعتمد بشكل كلي على ضبط النفس من الأطراف كافة، وهو أمر ينعكس مباشرة على الجبهة الإسرائيلية. ووصف التصعيد الأخير بأنه الأخطر منذ إعلان التهدئة، مؤكداً أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة وضعت الكرة في الملعب الإيراني الذي رد بتصعيد موازٍ.

وفي توصيفه للمشهد، شبه المحلل الإسرائيلي المواجهة الحالية بـ 'مبارزة تحدٍ' يسعى فيها كل طرف لكسر إرادة الآخر دون التراجع عن مواقفه الأساسية. وأوضح أن عودة المسيرات والصواريخ الإيرانية للتحليق تعني أن الطرفين باتا على بعد خطوة واحدة من انفجار الموقف عسكرياً بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

أما في صحيفة 'يديعوت أحرونوت'، فقد أشار المحلل إيتمار آيخنر إلى أن إسرائيل تراقب بدقة العمليات الأمريكية في مضيق هرمز الاستراتيجي. ونقل آيخنر عن مصادر مطلعة أن تل أبيب تستعد لكافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال تجدد القتال المباشر مع إيران في حال قررت الأخيرة الرد بقوة على التحركات البحرية الدولية.

وأوضحت المصادر أن تدهور الوضع الميداني بات مرتبطاً بالسلوك الإيراني أكثر من ارتباطه بالقرارات الأمريكية في هذه المرحلة. وأضافت أن أي محاولة إيرانية لفرض السيطرة المطلقة على ممر هرمز قد تجبر الولايات المتحدة، ومن خلفها إسرائيل، على العودة إلى خيار استخدام القوة العسكرية لضمان حرية الملاحة.

وفي قراءة أكثر تشاؤماً، ذكر آفي أشكنازي في صحيفة 'معاريف' أن تجدد الحرب على الجبهتين الإيرانية واللبنانية بات 'مسألة وقت' لا أكثر. وأكد أشكنازي أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرك أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر طويلاً، وأن جولة قتال جديدة أصبحت ضرورة من وجهة نظر استراتيجية إسرائيلية.

واستبعد أشكنازي تماماً فرضية استسلام طهران أو تخليها عن برنامجها النووي تحت وطأة التهديدات الحالية. وأشار إلى أن الإيرانيين لن يقبلوا بنزع سلاح حلفائهم في لبنان أو التخلي عن اليورانيوم المخصب، مما يجعل الصدام العسكري خياراً مرجحاً للطرفين اللذين يرفضان تقديم تنازلات جوهرية.

وتتزامن هذه التحليلات مع إعلان واشنطن عن عملية عسكرية تهدف لتأمين حركة السفن في مضيق هرمز، وهو ما قوبل بتحذيرات إيرانية شديدة اللهجة. فقد هددت القوات المسلحة الإيرانية باستهداف أي قوة أجنبية تقترب من المضيق، معتبرة التحرك الأمريكي تهديداً مباشراً لسيادتها وأمنها القومي.

من جهته، حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من أن التدخل في تنظيم الملاحة يمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل الماضي. وشدد عزيزي على أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بالاستفزازات التي تهدد التفاهمات الهشة التي تم التوصل إليها عقب مواجهات فبراير الدامية.

وكانت المنطقة قد شهدت في فبراير الماضي عدواناً إسرائيلياً أمريكياً واسعاً على أهداف إيرانية، أسفر عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح. وردت طهران حينها بقصف مكثف استهدف مناطق واسعة داخل إسرائيل بالإضافة إلى ما وصفته بالمصالح الأمريكية الحيوية في عموم منطقة الشرق الأوسط.

ويبقى الترقب سيد الموقف في غرف العمليات الإسرائيلية، حيث يرى المحللون أن نتنياهو يجد في التصعيد الحالي فرصة لتقويض القدرات الإيرانية بشكل نهائي. ومع استمرار حالة التأهب القصوى، تظل احتمالات الانفجار العسكري قائمة بقوة، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية أو الاحتكاكات الميدانية في مياه الخليج.

Tags

Share your opinion

محللون إسرائيليون: نتنياهو يدفع باتجاه استئناف المواجهة العسكرية مع إيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.