Thu 30 Apr 2026 6:09 pm - Jerusalem Time

مايكروسوفت تتراجع عن استخدام مسميات توراتية للضفة الغربية في خرائطها

أفادت مصادر إعلامية وتقنية بأن شركة 'مايكروسوفت' العالمية أجرت تحديثات جوهرية على منصة خرائطها الرقمية 'Bing Maps'، شملت استعادة المسمى المعترف به دولياً 'الضفة الغربية'. وجاءت هذه الخطوة بعد رصد استخدام الشركة لمسميات إسرائيلية وتوراتية مثل 'يهودا والسامرة' لوصف المناطق الفلسطينية المحتلة، مما أثار موجة غضب واسعة في الأوساط الحقوقية.

وأوضحت التقارير أن هذا التحول في سياسة الشركة التكنولوجية الكبرى جاء نتيجة ضغوط مكثفة مارستها منظمات تعنى بالحقوق الرقمية، وفي مقدمتها مركز 'حملة'. حيث اتهمت هذه المنظمات الشركة بالوقوع في فخ الانحياز الخوارزمي وتزييف الحقائق الجغرافية والتاريخية على الأرض، بما يخدم الرواية الإسرائيلية ويخالف المواثيق الدولية.

وكانت منصة الخرائط التابعة لمايكروسوفت قد أدرجت في وقت سابق مواقع عديدة داخل الضفة الغربية تحت مسميات توحي بتبعيتها للسيادة الإسرائيلية. ووصف ناشطون وحقوقيون هذا الإجراء بأنه 'محو رقمي' متعمد للهوية الفلسطينية، وتجاهل صارخ للقانون الدولي الذي يعتبر كافة المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية غير شرعية.

وعلى الرغم من غياب اعتذار رسمي وشامل من قبل إدارة مايكروسوفت، إلا أن مراقبين اعتبروا سرعة التعديل التقني بمثابة تراجع براجماتي لتفادي تداعيات حملات المقاطعة. وتعكس هذه الخطوة خشية الشركات التقنية من تصاعد الضغط الرقمي العالمي الذي بات يشكل أداة فعالة في مواجهة الانحيازات السياسية داخل الفضاءات الافتراضية.

ويسلط هذا الحادث الضوء على التحديات الكبرى التي تواجهها شركات التكنولوجيا العملاقة (Big Tech) في الموازنة بين الضغوط السياسية والمعايير القانونية الدولية. حيث تجد هذه الشركات نفسها في مأزق أخلاقي وقانوني عند التعامل مع قضايا الصراع، خاصة في ظل وجود إجماع أممي يرفض شرعية الاستيطان ويؤكد على المسميات الجغرافية الفلسطينية.

Tags

Share your opinion

مايكروسوفت تتراجع عن استخدام مسميات توراتية للضفة الغربية في خرائطها

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.