Sun 19 Apr 2026 4:42 am - Jerusalem Time

رئيس بلدية تل أبيب: أكثر من 1000 شقة سكنية باتت غير صالحة للسكن جراء الصواريخ الإيرانية

أفصح رئيس بلدية تل أبيب، رون هولداي، عن حجم الدمار الذي خلفته المواجهة العسكرية الأخيرة، مؤكداً أن المدينة تواجه أزمة سكنية حادة بعد خروج أكثر من 1000 شقة عن الخدمة. وأوضح هولداي في تصريحات صحفية أن هذه الوحدات السكنية باتت غير صالحة للسكن بشكل قطعي نتيجة الإصابات المباشرة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي.

وشهدت الفترة الممتدة من أواخر فبراير الماضي هجمات إيرانية مكثفة طالت مراكز حيوية في تل أبيب والمناطق المحيطة بها مثل رمات غان وبني براك. وجاءت هذه الضربات رداً على عمليات عسكرية واسعة استهدفت الأراضي الإيرانية، مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير اقتصادية نقلاً عن مصادر رسمية أن وزارة المالية الإسرائيلية وضعت تقديرات أولية لكلفة الحرب التي استمرت 40 يوماً. ووفقاً لهذه التقديرات، فإن الفاتورة الإجمالية للعمليات العسكرية على جبهتي إيران ولبنان بلغت نحو 17.5 مليار دولار، وهو رقم مرشح للزيادة مع استكمال حصر الأضرار.

وأشارت المصادر إلى أن هذه المبالغ الضخمة لا تتضمن تكاليف إعادة الإعمار الشاملة التي ستحتاجها المدن المتضررة في المرحلة المقبلة. كما لم تشمل الإحصائيات الخسائر غير المباشرة المتمثلة في تراجع الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الشلل الجزئي الذي أصاب القطاعات الاقتصادية والتجارية خلال فترة الرشقات الصاروخية.

على صعيد التعويضات المدنية، تقدم نحو 30 ألف إسرائيلي بطلبات رسمية إلى صندوق التعويضات التابع لسلطة الضرائب للحصول على مستحقات عن الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم. وتوزعت هذه الطلبات بين تضرر أكثر من 18 ألف مبنى سكنياً، ونحو 6600 مركبة، بالإضافة إلى آلاف الطلبات المتعلقة بالمعدات الصناعية والمنزلية.

وبالمقارنة مع جولات تصعيد سابقة، يظهر حجم الإنفاق الحالي قفزة هائلة في ميزانية الطوارئ والتعويضات. فبينما بلغت كلفة تعويضات الشركات في مواجهة سابقة عام 2025 نحو مليار دولار، قفزت التقديرات في الحرب الأخيرة لتصل إلى 2.2 مليار دولار (ما يعادل 6.5 مليار شيكل) مخصصة فقط لتعويض القطاع الخاص.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والاقتصادية في وقت يسود فيه هدوء حذر عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من أبريل الجاري. وكان الاتفاق الذي ترعاه أطراف دولية قد حدد مدة أسبوعين للتهدئة، بعد جولة مفاوضات معقدة استضافتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين ممثلين عن واشنطن وطهران.

ورغم توقف أزيز الطائرات وصافرات الإنذار، إلا أن الأوساط السياسية في تل أبيب تبدي قلقاً من عدم التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن إنهاء حالة الحرب بشكل دائم. وتبقى ملفات إعادة الإعمار وإيواء أصحاب الشقق المدمرة تحدياً كبيراً يواجه الحكومة الإسرائيلية في ظل العجز المالي المتزايد والضغوط الشعبية المطالبة بسرعة التعويض.

Tags

Share your opinion

رئيس بلدية تل أبيب: أكثر من 1000 شقة سكنية باتت غير صالحة للسكن جراء الصواريخ الإيرانية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.