Tue 31 Mar 2026 3:18 pm - Jerusalem Time

قطر تدعو لتسوية إقليمية شاملة وتحذر من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة

كشفت وزارة الخارجية القطرية عن تحركات دبلوماسية واسعة يقودها أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تهدف إلى احتواء حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة. وأوضحت مصادر رسمية أن هذه الاتصالات تشمل قادة دوليين لبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مؤكدة أن الدوحة تضع ثقلها الدبلوماسي لدعم كافة الجهود الرامية لإنهاء الحرب الحالية.

وفي مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أشار إلى أن قطر لا تضطلع في الوقت الراهن بدور الوساطة المباشرة نتيجة الظروف الميدانية الراهنة وتعرضها لضغوط وهجمات. ومع ذلك، شدد الأنصاري على استمرار التنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين، وعلى رأسهم باكستان، لبلورة رؤية مشتركة تضمن خفض التصعيد والوصول إلى تفاهمات سياسية.

وحذرت الدوحة من التقارير التي تتحدث عن احتمالات تدخل بري أمريكي في إيران، معتبرة أن مثل هذه الخطوات تثير مخاوف جدية من اتساع رقعة الصراع بشكل لا يمكن السيطرة عليه. وأكدت الخارجية القطرية وجود موقف خليجي موحد وثابت يدعو إلى التهدئة وتغليب لغة الحوار، مشيرة إلى أن غياب قنوات الاتصال المباشرة والواضحة يضاعف من مخاطر سوء التقدير الميداني.

وفيما يخص الرؤية القطرية للحل، شدد المتحدث على أن أي تسوية مستقبلية للأزمات الراهنة يجب أن تنطلق من مراعاة مصالح دول المنطقة وأمنها القومي بشكل مباشر. وأضاف أن دول الخليج يجب أن تكون طرفاً أصيلاً في أي ترتيبات أمنية جديدة، مع ضرورة التوافق على منظومة أمن جماعي تضمن استقرار الممرات المائية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأعربت قطر عن قلقها البالغ إزاء تكرار استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، واصفة هذه الهجمات بأنها سابقة خطيرة في النزاعات الإقليمية. ونبهت المصادر إلى أن المساس بالمنشآت النووية أو محطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء قد يؤدي إلى كوارث إنسانية وبيئية تتجاوز حدود الدول المتصارعة لتطال المنطقة بأكملها.

وبشأن حرية الملاحة الدولية، أكدت الخارجية القطرية أن إدارة مضيق هرمز لا يمكن أن تخضع لقرارات أحادية من أي طرف كان، كونه ممراً مائياً دولياً مشتركاً. وشددت على أن المضيق لا يقع تحت سيادة دولة بعينها، مما يتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً لضمان انسيابية الحركة التجارية العالمية بعيداً عن التجاذبات السياسية والعسكرية.

وختمت المصادر القطرية بالتأكيد على رفض الدوحة القاطع لأي محاولات تهدف لجرها إلى دائرة الصراع المباشر، مشددة على أن الأولوية القصوى حالياً هي حماية الأمن الوطني وتحصين المنطقة من تداعيات الانفجار العسكري. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الضغط نحو التهدئة ومنع استهداف المنشآت الحيوية التي تمثل عصب الحياة لملايين المدنيين.

Tags

Share your opinion

قطر تدعو لتسوية إقليمية شاملة وتحذر من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.