أفادت مصادر ميدانية اليوم الأحد بسقوط سلسلة من الصواريخ التي انطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه مناطق مفتوحة في النقب وجنوب إسرائيل. ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية مباشرة، إلا أن الحادثة أثارت موجة من القلق داخل المؤسستين العسكرية والسياسية الإسرائيلية بشأن الثغرات في جدار الحماية الجوي.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة التساؤلات حول مدى فاعلية أنظمة الاعتراض، خاصة بعد وصول صواريخ إلى مناطق حساسة مثل ديمونا وعراد، بالإضافة إلى منطقة 'كِرْيا' الحيوية في قلب تل أبيب. هذا الجدل يأتي في وقت تحاول فيه القيادة العسكرية تقديم تفسيرات تقنية لسقوط هذه المقذوفات دون جدوى اعتراضها بالكامل.
من جانبه، سارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي الأنباء التي تحدثت عن وجود نقص في مخزون صواريخ الاعتراض أو وقوع أعطال فنية في الرادارات. وأوضحت مصادر عسكرية أن المنظومات تعمل بكفاءة، لكنها واجهت صعوبات في التعامل مع أنواع معينة من الصواريخ المستخدمة في الهجمات الأخيرة، رغم تأكيدها أن هذه الصواريخ ليست من الطرازات الحديثة كلياً.
الأنظمة الدفاعية اعترضت بعض الصواريخ لكنها أخفقت في التعامل مع طرازات محددة رغم أنها ليست تكنولوجيا جديدة.
وشهدت مناطق واسعة في غلاف غزة وعسقلان وأسدود تفعيلاً مكثفاً لصفارات الإنذار، مما دفع السكان للجوء إلى الملاجئ فوراً. وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية لاحقاً انتهاء الحدث الأمني، دون أن تقدم تفاصيل دقيقة حول ما إذا كانت الرشقات الصاروخية قد اقتصرت على المصدر الإيراني أم شملت جبهات إسناد أخرى في المنطقة.
وتشير القناة 12 الإسرائيلية إلى أن السياسة المتبعة في اعتراض الصواريخ قد تخضع للمراجعة، خاصة مع سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة خلال الدقائق الماضية. هذه التطورات الميدانية تزيد من الضغوط على الجبهة الداخلية التي بدأت تستشعر ثقل المواجهة المستمرة وتأثيراتها النفسية والاقتصادية على المدى البعيد.
وفي ظل هذا المشهد، بدأت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية تميل نحو سيناريو حرب الاستنزاف الطويلة، متخلية عن وعود الحسم السريع التي أطلقت في بداية التصعيد. ويرى مراقبون أن استمرار سقوط الصواريخ في العمق الإسرائيلي يضعف من قوة الردع ويفرض تحديات جديدة على منظومة الدفاع الجوي التي باتت مطالبة بإثبات كفاءتها أمام تهديدات متزايدة.





Share your opinion
تزايد الشكوك في إسرائيل حول كفاءة الدفاع الجوي بعد سقوط صواريخ إيرانية جنوباً