Wed 25 Mar 2026 6:04 pm - Jerusalem Time

إستونيا تتصدر القائمة.. تقرير دولي يكشف أنظف 10 دول في العالم لعام 2024

لم تعد موازين القوى العالمية تقتصر على الترسانات العسكرية أو القوة الاقتصادية وحدها، بل باتت القدرة على توفير بيئة حياة صحية معياراً جوهرياً للتقدم. وفي هذا السياق، برز مؤشر الأداء البيئي (EPI) كأداة قياس عالمية ترصد نجاح الحكومات في مواجهة تحديات التلوث وتغير المناخ عبر 180 دولة.

يستند التصنيف العالمي إلى 58 مؤشرًا فرعيًا تتوزع على فئات تشمل جودة الهواء والمياه والتنوع البيولوجي والاستدامة. وتهدف هذه المعايير إلى تقييم ثلاثة محاور رئيسية هي الصحة البيئية، وحيوية النظم الطبيعية، ومدى فاعلية السياسات المتبعة لمواجهة الاحتباس الحراري.

تؤكد التقارير أن النظافة البيئية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجودة الحياة العامة وتقليل معدلات الأمراض المزمنة. فالدول التي تنجح في خفض مستويات الجسيمات الضارة في الهواء تساهم مباشرة في حماية مواطنيها من أمراض الجهاز التنفسي والقلب، مما يقلل من عبء الوفيات الناتجة عن التلوث السام.

تصدرت إستونيا قائمة الدول الأكثر نظافة وصداقة للبيئة لعام 2024، محققة نتائج استثنائية تتجاوز حجمها الجغرافي الصغير. وقد تميزت البلاد في مجالات الطاقة المتجددة وإدارة الغابات المستدامة، فضلاً عن اعتمادها وسائل نقل عام محايدة كربونياً تربط السكان بالطبيعة بشكل ذكي.

جاءت لوكسمبورغ في المرتبة الثانية عالمياً، حيث أثبتت أن المساحات الصغيرة يمكنها تحقيق إنجازات بيئية ضخمة. وتفوقت الدولة في قطاع إدارة المياه ومعالجة الصرف الصحي وفق أحدث المعايير الأوروبية، مع تخصيص أكثر من نصف أراضيها كمناطق محمية لصون التنوع الحيوي.

احتلت ألمانيا المركز الثالث برصيد 74.5 نقطة، بفضل استثماراتها الضخمة في البنية التحتية الخضراء. ونجحت برلين في معالجة كامل مياه الصرف الصحي الحضرية وحماية مساحات واسعة من أراضيها وبحارها، مما قدم نموذجاً للتوافق بين التقدم الصناعي وحماية البيئة.

في المرتبة الرابعة حلت فنلندا، التي سجلت العلامة الكاملة في مجالات الصرف الصحي ومياه الشرب ومكافحة التلوث بالمعادن الثقيلة. ويعكس هذا الأداء التزاماً ثقافياً عميقاً بالاستدامة، حيث يعتبر الهواء النقي والغابات المحمية جزءاً لا يتجزأ من نمط الحياة اليومي للمواطنين.

حققت المملكة المتحدة المرتبة الخامسة، متميزة بتقدمها الملحوظ في خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 30% خلال العقد الأخير. كما تفردت بإنشاء مناطق بحرية محمية تغطي أكثر من ثلث مساحتها المائية، مما يعزز جهود الحفاظ على النظم البيئية البحرية المهددة.

السويد، المعروفة بريادتها في مجال الطاقة المتجددة، جاءت في المركز السادس بفضل انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتفوقت السويد في مؤشرات الصحة البيئية وجودة الهواء، إلى جانب نجاحها في تقليل التلوث الناتج عن الأنشطة الزراعية وإدارة الغابات بشكل مستدام.

نالت النرويج المرتبة السابعة، حيث سجلت درجة كاملة في إدارة المعادن الثقيلة وضوابط التلوث الصناعي الصارمة. وتعتمد النرويج على الكهرباء المتجددة بنسبة تقارب 100%، مما يضمن لمواطنيها هواءً نقياً وبيئة صحية خالية من الملوثات التقليدية المرتبطة بالوقود الأحفوري.

في المركز الثامن جاءت النمسا، التي تفرض لوائح صارمة على استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية لحماية تربتها ومياهها. وتغطي الغابات والمروج الخضراء نحو ثلثي مساحة البلاد، مما يعزز من قدرتها على امتصاص الكربون وتوفير مساحات طبيعية خلابة للسكان والسياح.

سويسرا احتلت المرتبة التاسعة، مستندة إلى سمعتها التاريخية في نقاء المياه الجبلية وكفاءة أنظمة الصرف الصحي. كما أظهرت نتائج قوية في ضبط المواد السامة وحماية التنوع الحيوي، مما جعلها وجهة عالمية رائدة في الحفاظ على الموارد الطبيعية من الاستنزاف.

اختتمت الدنمارك قائمة العشر الأوائل، ورغم تراجع وتيرة خفض الانبعاثات فيها نسبياً، إلا أنها لا تزال رائدة في الابتكارات الخضراء. وتشتهر الدنمارك بمشاريع الأغذية العضوية والفنادق الصديقة للبيئة، مما يعكس استمرارية التزامها بالتحول نحو اقتصاد مستدام.

تشير البيانات إلى أن سبع دول حافظت على مكانتها ضمن العشر الأوائل منذ عام 2020، مما يؤكد استقرار سياساتها البيئية. وتثبت هذه النتائج أن الوصول إلى بيئة نظيفة يتطلب رؤية طويلة الأمد وتحويل الاستدامة إلى سياسة عامة عابرة للحكومات.

Tags

Share your opinion

إستونيا تتصدر القائمة.. تقرير دولي يكشف أنظف 10 دول في العالم لعام 2024

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.