أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع حيوية في مدينة أصفهان بوسط إيران. وأوضحت مصادر عسكرية أن الهجوم جرى بتنسيق بين سلاح الجو وهيئة الاستخبارات العسكرية، حيث ركزت الضربات على منشآت مخصصة لإنتاج وتطوير الوسائل القتالية المتطورة.
وبحسب البيان الصادر عن قوات الاحتلال، فإن الغارات طالت مركزاً متخصصاً في أبحاث وتطوير الأنظمة العسكرية التي تعمل تحت سطح البحر. وادعت المصادر أن هذا المركز يعمل بتوجيه مباشر من استخبارات سلاح البحرية الإيراني، ويعد ركيزة أساسية في الصناعات العسكرية البحرية لطهران.
وزعم جيش الاحتلال أن الموقع المستهدف في أصفهان هو المنشأة الوحيدة في إيران المسؤولة عن عمليات التخطيط والتطوير للغواصات والأنظمة المساندة للأسطول البحري. كما أشار البيان إلى أن المركز يُستخدم لإنتاج الوسائل البحرية غير المأهولة، مما يجعل استهدافه ضربة استراتيجية للقدرات البحرية الإيرانية.
وفي سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن هذه الهجمات تهدف إلى تقييد قدرة النظام الإيراني على تحديث أسطوله البحري أو إنتاج غواصات جديدة ومتطورة. ويرى مراقبون أن تركيز الاحتلال على هذه المنشآت يعكس رغبة في تحييد التهديدات البحرية الإيرانية في ظل التصعيد العسكري المستمر بين الطرفين.
على الجانب الآخر، كشفت مصادر صحفية عبرية عن حجم الرد الصاروخي الإيراني منذ اندلاع المواجهة الحالية قبل نحو 25 يوماً. وأفادت صحيفة هآرتس بأن طهران أطلقت ما يقارب 470 صاروخاً باتجاه الأهداف الإسرائيلية، مع ملاحظة زيادة ملحوظة في وتيرة القصف خلال الأسبوع الأخير.
الضربة الجوية تقيّد بشكل كبير قدرة النظام الإيراني على إنتاج غواصات جديدة ومتطورة وتطوير أسطوله القائم.
وأوضحت البيانات الإحصائية أن الأيام الثلاثة الأولى من الحرب شهدت كثافة نارية عالية بمعدل 56 صاروخاً يومياً، قبل أن يتراجع المعدل لاحقاً. ومع ذلك، عادت وتيرة الإطلاق للارتفاع مجدداً خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، حيث سُجل إطلاق نحو 20 صاروخاً يوم الثلاثاء وحده.
وتشهد المنطقة حالة من الغليان منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، إثر اندلاع مواجهة عسكرية شاملة شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية. وأدت هذه العمليات إلى سقوط مئات القتلى، من بينهم قيادات رفيعة في هرم السلطة الإيرانية، مما دفع طهران للرد عبر موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة.
وفي إطار ردود الفعل الميدانية، استهدفت القوات الإيرانية ما وصفتها بمصالح ومواقع أمريكية في عدة دول عربية، مما أثار تنديداً واسعاً من الدول المتضررة. وأسفرت تلك الهجمات عن وقوع ضحايا وإلحاق أضرار مادية بمنشآت مدنية، وسط مطالبات دولية بضرورة وقف التصعيد وتجنيب المنطقة ويلات الحرب الشاملة.
من جهتها، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤولين في طهران تأكيدهم على أن وقف العدوان هو الممر الوحيد للتهدئة. وشددت المصادر الإيرانية على أن الشرط الأساسي لإنهاء العمليات القتالية يتمثل في الوقف الفوري للهجمات الجوية وعمليات الاغتيال التي تستهدف الكوادر والقيادات الإيرانية.





Share your opinion
الاحتلال يستهدف مركزاً لتطوير الأنظمة البحرية في أصفهان وإيران تطلق 470 صاروخاً خلال 25 يوماً