Wed 25 Mar 2026 7:49 am - Jerusalem Time

خطة أمريكية من 15 نقطة لإنهاء الحرب وطهران تتوجس من 'خداع' ترامب

كشفت مصادر مطلعة عن إرسال الإدارة الأمريكية خطة مفصلة تتألف من 15 نقطة إلى القيادة الإيرانية، تهدف إلى وضع حد للنزاع المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط. وقد جرى تسليم هذه المقترحات عبر القنوات الدبلوماسية الباكستانية، حيث برز رئيس أركان الجيش الباكستاني كوسيط محوري لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران في ظل الأزمة الراهنة.

في المقابل، أبدت طهران تحفظاً شديداً تجاه هذه المبادرة، حيث أبلغ مسؤولون إيرانيون دول الوساطة، بما في ذلك مصر وتركيا وباكستان، بأنهم لا يرغبون في تكرار تجارب سابقة وصفوها بالخداع. وأكدت المصادر أن الجانب الإيراني ينظر بريبة إلى توقيت الدعوة الأمريكية للحوار، خاصة وأنها تتزامن مع تصعيد عسكري ميداني مستمر على الأرض.

وتسعى واشنطن، وفقاً لتقارير إعلامية، إلى عقد جلسة مباحثات مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في أقرب وقت ممكن. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تعزيزات عسكرية أمريكية مكثفة، وهو ما تراه طهران مؤشراً على عدم جدية الإدارة الأمريكية في التوصل إلى سلام حقيقي ومستدام.

من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوجود ما وصفها بـ 'بادرة ثقة' من الجانب الإيراني، مشيراً إلى تقديم طهران 'هدية كبيرة' تتعلق بقطاع النفط والغاز وحرية الملاحة في مضيق هرمز. ورغم هذه التصريحات المتفائلة نسبياً، إلا أن ترامب لم يقدم تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه التفاهمات أو الالتزامات الإيرانية المزعومة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، طرحت واشنطن إمكانية مشاركة نائب الرئيس جي دي فانس في المحادثات المرتقبة كرسالة طمأنة للجانب الإيراني. ويُنظر إلى فانس كشخصية أقل تشدداً ضمن الدائرة المقربة من ترامب، مما قد يساهم في كسر الجمود الدبلوماسي القائم بين البلدين منذ أسابيع.

إلا أن هذه المساعي السياسية لا تعني توقف الآلة العسكرية، حيث أكدت مصادر أمريكية وإسرائيلية استمرار التحضيرات لخيارات التصعيد العسكري. وأشارت المصادر إلى أن العمليات الميدانية قد تستمر لعدة أسابيع إضافية، حتى في حال انطلاق قطار المفاوضات الرسمية بين الطرفين في إسلام آباد.

وفي تصريح يعكس حدة الموقف، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن 'التفاوض يتم بالقنابل'، مؤكداً صدور تعليمات بمواصلة الضغط العسكري المكثف. ولم يطرأ أي تغيير على خطط القيادة المركزية الأمريكية، التي تتوقع وصول تعزيزات إضافية تشمل مقاتلات حربية وآلاف الجنود إلى المنطقة.

وتتضمن الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة بنوداً حساسة تتعلق ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية ومنشآتها النووية، بالإضافة إلى تأمين الممرات البحرية الحيوية. وتعتبر واشنطن أن تأمين مضيق هرمز يمثل أولوية قصوى لضمان استقرار أسعار الطاقة العالمية التي تأثرت بشكل ملحوظ جراء التوترات الأخيرة.

وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تواصلان حملة قصف مركزة استهدفت مواقع إنتاج الصواريخ والمرافق النووية الإيرانية منذ نهاية فبراير الماضي. وتشدد القيادة العسكرية المشتركة على أن الهدف الاستراتيجي هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف من الظروف.

من جهتها، تواصل إيران عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه أهداف مختلفة، مؤكدة حقها في الدفاع عن سيادتها في وجه ما تصفه بالعدوان. وأدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز أمام السفن الغربية إلى أزمة اقتصادية دفعت إدارة ترامب للبحث عن مخرج سياسي يوازن بين القوة العسكرية والدبلوماسية.

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاروين ليفيت أن الجهود الدبلوماسية تسير بالتوازي مع العملية العسكرية التي تحمل اسم 'الغضب الملحمي'. وشددت ليفيت على أن العمليات لن تتوقف حتى تحقيق كافة الأهداف التي حددتها وزارة الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية.

ويبقى الموقف الإسرائيلي من الخطة الأمريكية غير معلن بشكل رسمي، رغم التنسيق العسكري الوثيق في عمليات القصف المشترك. وتترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الأيام القادمة، وسط تساؤلات حول قدرة الوسطاء على إقناع طهران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات في ظل أجواء انعدام الثقة السائدة.

Tags

Share your opinion

خطة أمريكية من 15 نقطة لإنهاء الحرب وطهران تتوجس من 'خداع' ترامب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.