Mon 23 Mar 2026 8:48 pm - Jerusalem Time

باكستان تتوعد بمواصلة عملياتها ضد الإرهاب مع انتهاء هدنة العيد مع أفغانستان

جددت الحكومة الباكستانية تأكيدها على مواصلة العمليات العسكرية الرامية للقضاء على ما وصفته بخطر الإرهاب، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد انقضاء الهدنة المؤقتة مع الجارة أفغانستان. وشدد وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، على أن بلاده لن تتراجع عن أهدافها الأمنية، في وقت تترقب فيه المنطقة الحدودية عودة الأعمال العدائية بعد هدوء نسبي استمر لأيام معدودة.

وكانت إسلام آباد وكابول قد توصلتا، الأربعاء المنصرم، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بمناسبة عيد الفطر، استجابة لوساطة قادتها كل من المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا. ومن المقرر أن تنتهي مفاعيل هذه الهدنة رسمياً عند منتصف ليل الإثنين، وسط مؤشرات ميدانية وسياسية توحي بعودة التصعيد العسكري على طول الشريط الحدودي الفاصل بين البلدين.

وفي سياق الاحتفالات بـ 'يوم باكستان' الوطني، وجه وزير الإعلام عطا الله ترار رسالة حازمة أكد فيها أن الاستراتيجية الباكستانية تجاه النزاع القائم لم تشهد أي تغيير. وأوضح ترار في بيان رسمي أن العمليات التي تنفذها القوات الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية تهدف حصراً إلى استئصال شأفة التنظيمات المسلحة التي تهدد الاستقرار الداخلي، مشدداً على التزام بلاده الراسخ بهذا المسار.

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التحركات العسكرية العابرة للحدود تمثل تجسيداً للإرادة الوطنية في مكافحة التنظيمات الإرهابية. وأضاف شريف في تصريحاته أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة أمن المواطنين، مؤكداً أن حماية السيادة الوطنية تظل على رأس أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة التي تشهد تحديات أمنية جسيمة.

ميدانياً، لم تخلُ فترة الهدنة من خروقات، حيث أفادت مصادر طبية ومسؤولون في حكومة طالبان بمقتل شخص نتيجة سقوط قذيفة هاون أطلقتها القوات الباكستانية على ولاية كونار الشرقية. ويأتي هذا التوتر بعد غارة جوية دامية استهدفت الأسبوع الماضي مركزاً لعلاج الإدمان في العاصمة كابول، وهي العملية التي خلفت مئات الضحايا وأثارت تنديداً دولياً واسعاً.

وفيما يتعلق بحصيلة الضحايا، قدم المجلس النروجي للاجئين أول تأكيد مستقل يشير إلى سقوط مئات القتلى والجرحى في الغارات الأخيرة، وهو ما يتقاطع مع تقارير السلطات الأفغانية التي تحدثت عن مقتل أكثر من 400 شخص. ورغم هذه الأرقام، تصر إسلام آباد على أن ضرباتها كانت دقيقة واستهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية تابعة لمجموعات مسلحة، نافية استهداف المدنيين بشكل متعمد.

وتشهد العلاقات بين الجارين توتراً متصاعداً منذ أشهر، حيث تتهم باكستان سلطات طالبان بتوفير ملاذات آمنة لمقاتلي حركة طالبان باكستان التي تشن هجمات دامية في العمق الباكستاني. وفي المقابل، تنفي كابول هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبرة أن المشاكل الأمنية الباكستانية هي شأن داخلي لا ينبغي تصديره إلى الجوار عبر العمليات العسكرية والقصف الجوي.

Tags

Share your opinion

باكستان تتوعد بمواصلة عملياتها ضد الإرهاب مع انتهاء هدنة العيد مع أفغانستان

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.