Mon 23 Mar 2026 3:19 pm - Jerusalem Time

قطر ترفض التهديدات الإيرانية لمنشآت الطاقة وتكثف اتصالاتها العربية لوقف التصعيد

أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، عن موقف بلاده الحازم تجاه التهديدات الإيرانية الأخيرة، مؤكداً خلال مباحثات مع مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن الدوحة لا يمكنها قبول أي هجمات تستهدف الأراضي القطرية. وشدد على أن المساس بمنشآت الطاقة يعد تجاوزاً خطيراً للقوانين الدولية، لما له من تداعيات كارثية على استقرار الإمدادات العالمية وسلامة الملاحة البحرية والبيئة.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي المتسارع، أجرت القيادة القطرية سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع وزراء خارجية كل من السعودية والكويت والإمارات ومصر، لبحث سبل خفض حدة التوتر في الشرق الأوسط. وأفادت مصادر رسمية بأن هذه المشاورات ركزت على ضرورة تنسيق المواقف العربية لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري الذي قد يخرج عن السيطرة.

واستعرض الوزراء العرب خلال اتصالاتهم تداعيات التصعيد العسكري الأخير وأثره المباشر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدين على أهمية حل الخلافات عبر القنوات السلمية والحوار السياسي. وشدد المجتمعون على ضرورة تغليب لغة العقل والحكمة في التعامل مع الأزمات، بما يضمن حماية المصالح الحيوية للدول العربية ويحفظ حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

وجاءت هذه التحركات الدبلوماسية رداً على إعلان الجيش الإيراني عن نيته استهداف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في دول المنطقة، في حال أقدمت الإدارة الأمريكية على تنفيذ تهديداتها. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لوح بضرب محطات الطاقة داخل إيران إذا لم تلتزم طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال مهلة زمنية محددة بـ 48 ساعة.

من جانبه، حاول الحرس الثوري الإيراني تخفيف حدة التوتر عبر بيان أصدره لاحقاً، نفى فيه وجود نية مبيتة لمهاجمة محطات تحلية المياه التي تخدم شعوب المنطقة. ومع ذلك، أكد البيان على مبدأ الرد بالمثل، مشيراً إلى أن أي استهداف لشبكات الكهرباء الإيرانية سيقابله رد فعل مماثل يستهدف البنى التحتية للطرف الآخر، في إطار ما وصفه باستراتيجية الردع.

وعلى صعيد آخر، شهدت الاتصالات العربية تقديم واجب العزاء لدولة قطر في استشهاد عدد من منتسبي قواتها المسلحة، الذين قضوا إثر سقوط طائرة مروحية في المياه الإقليمية. وأوضحت التقارير أن الحادث نتج عن عطل فني مفاجئ أثناء تأدية الطائرة لمهام روتينية، مما أثار موجة من التضامن الأخوي من قبل وزراء خارجية الدول الشقيقة.

وتسعى الجهود القطرية والعربية حالياً إلى إيجاد صيغة تضمن وقفاً فورياً لأي أعمال تصعيدية قد تؤدي إلى مواجهة شاملة في المنطقة، مع التأكيد على أن أمن الطاقة العالمي خط أحمر لا يمكن تجاوزه. وتطالب العواصم العربية المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته للضغط على كافة الأطراف للعودة إلى طاولة المفاوضات والالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة للملاحة.

وتشير المصادر إلى أن التنسيق العربي المشترك سيستمر خلال الأيام القادمة عبر لقاءات واجتماعات مكثفة، تهدف إلى بلورة موقف موحد يمنع تحول المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية. ويبقى الرهان حالياً على مدى استجابة الأطراف المتنازعة لدعوات التهدئة وتغليب المصالح العليا للأمن والسلم الإقليميين.

Tags

Share your opinion

قطر ترفض التهديدات الإيرانية لمنشآت الطاقة وتكثف اتصالاتها العربية لوقف التصعيد

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.