Sat 21 Mar 2026 1:48 pm - Jerusalem Time

تصعيد أمني في بغداد: استهداف مقر المخابرات ومقتل ضابط وسلسلة هجمات تطال قواعد دولية

تعرضت العاصمة العراقية بغداد لموجة من التصعيد الأمني الخطير، حيث استهدفت طائرة مسيرة مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور الحيوية. وأسفر الهجوم عن مقتل ضابط في محيط المقر، في خطوة وصفتها مصادر حكومية بأنها تهديد مباشر للأمن القومي العراقي ومحاولة من جهات خارجة عن القانون لفرض واقع من الفوضى.

وأفادت مصادر أمنية بسقوط طائرة مسيرة استطلاعية داخل أسوار نادي الصيد في حي المنصور، وهو أحد أبرز المراكز الاجتماعية في العاصمة. وتزامن ذلك مع هجوم ثانٍ نفذته طائرة مسيرة استهدفت مبنى للاتصالات يتبع لمؤسسة أمنية عراقية تنسق مع مستشارين أمريكيين ضمن جهود التحالف الدولي.

وفي سياق متصل، رصدت الأجهزة الأمنية سقوط طائرة مسيرة بالقرب من مقر السفارة المغربية في منطقة المنصور، بينما سقطت أخرى في محيط معرض بغداد الدولي. وأكدت المصادر أن هذه الحوادث لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية، فيما باشرت السلطات تحقيقات موسعة لتحديد هوية الجهات المنفذة ونوعية التقنيات المستخدمة.

وشهدت الساعات الأولى من صباح السبت تصعيداً إضافياً باستهداف معسكر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية قرب مطار بغداد الدولي بثلاثة صواريخ. وتسببت الرشقة الصاروخية في اندلاع حرائق في محيط المعسكر، وسط حالة من الاستنفار الجوي وتحليق مكثف للطيران الحربي في سماء العاصمة.

ووصفت تقارير ميدانية الهجمات التي طالت قاعدة 'فيكتوريا' للدعم اللوجستي في محيط مطار بغداد بأنها الأوسع من نوعها، حيث استخدمت فيها أسراب من الطيران المسير. كما امتدت الهجمات لتشمل قاعدة عسكرية تضم قوات أمريكية في مدينة أربيل بإقليم كردستان، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهدافات.

من جانبها، أعلنت 'المقاومة الإسلامية في العراق' مسؤوليتها عن تنفيذ 27 هجوماً استهدفت مواقع مختلفة داخل الأراضي العراقية وفي المنطقة. ويأتي هذا الإعلان في ظل توتر إقليمي متصاعد يلقي بظلاله على المشهد الأمني والسياسي في العراق، مع تزايد وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة.

وعلى صعيد التحركات الميدانية للحشد الشعبي، تعرض مقر تابع للهيئة في قضاء طوزخورماتو لهجوم هو الثاني من نوعه خلال فترة وجيزة دون تسجيل خسائر. وكانت الهيئة قد نعت في وقت سابق أحد عناصرها الذي قضى في قصف استهدف قاعدة عسكرية شمالي البلاد، محملة أطرافاً دولية مسؤولية الهجوم.

وفي المنطقة الغربية، أفادت مصادر إعلامية باستهداف موقع آخر للحشد الشعبي في منطقة عكاشات التابعة لمحافظة القائم قرب الحدود السورية. وتأتي هذه الضربات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية مكثفة وإعادة تموضع للقوى الفاعلة على الأرض.

وفي تطور سياسي وعسكري لافت، أعلن حلف شمال الأطلسي 'الناتو' عن سحب آخر أفراد بعثته غير القتالية من العراق وإعادتهم إلى أوروبا. وأوضحت مصادر أمنية رفيعة أن هذا الانسحاب كان مبرمجاً ضمن خطة لإعادة هيكلة الوجود الاستشاري للحلف، إلا أن توقيته أثار تساؤلات عديدة.

ويرى مراقبون أن تزامن انسحاب الناتو مع التصعيد الميداني الواسع يمنح القرار أبعاداً سياسية مرتبطة بالصراع الإقليمي الدائر. وتخشى الأوساط السياسية في بغداد من أن يؤدي هذا الفراغ الاستشاري، مع تزايد هجمات المسيرات، إلى مزيد من التدهور في البيئة الأمنية الهشة التي تعيشها البلاد.

Tags

Share your opinion

تصعيد أمني في بغداد: استهداف مقر المخابرات ومقتل ضابط وسلسلة هجمات تطال قواعد دولية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.