Tue 17 Mar 2026 2:49 pm - Jerusalem Time

مجتبى خامنئي يرفض وساطات التهدئة: طهران تتمسك بالرد وترفض الإملاءات الأمريكية

أفادت مصادر مطلعة بأن المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، أعلن رفضه القاطع لمقترحات نقلتها دولتان وسيطتان تهدف إلى تهدئة التوتر القائم أو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وجاء هذا الموقف خلال أول اجتماع رسمي يعقده المرشد الجديد لمناقشة ملفات السياسة الخارجية، مما يعطي مؤشراً واضحاً على التوجهات القادمة لطهران في مواجهة الضغوط الدولية.

ونقلت مصادر عن مسؤول إيراني رفيع المستوى أن التوجه الحالي للقيادة الإيرانية يتسم بالحزم والجدية المطلقة فيما يتعلق بملف الثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل. ورغم أن المصادر لم تؤكد حضور المرشد شخصياً للاجتماع، إلا أن التعليمات الصادرة عنه شددت على عدم القبول بأي صيغ تهدئة لا تضمن حقوق طهران وترد على الاعتداءات السابقة.

وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف أن موازين القوى في الشرق الأوسط تشهد تحولاً جذرياً لن يسمح لواشنطن بفرض إرادتها كما كان في السابق. وأوضح قاليباف في تصريحات صحفية أن النظام الإقليمي الجديد الذي يتشكل عقب المواجهات الحالية سيكون نظاماً نابعاً من إرادة شعوب المنطقة ودولها، بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.

وانتقد قاليباف، الذي شغل سابقاً مناصب قيادية في الحرس الثوري، مسار المفاوضات السابق مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن طهران تعرضت لضربات عسكرية غادرة عقب جولات من الحوار. وشدد على ضرورة وضع حد لهذا النهج، محذراً واشنطن وتل أبيب من أن استمرار سياسة التفاوض تحت الضغط العسكري لم يعد خياراً مقبولاً لدى القيادة في طهران.

وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه المنطقة تترقب محادثات تقنية بين واشنطن وطهران، بعد ثلاث جولات من الوساطة العمانية التي سجلت تقدماً في ملفات شائكة من بينها البرنامج النووي. إلا أن التصعيد العسكري الأخير، الذي أسفر عن مقتل المرشد السابق علي خامنئي في ضربات غير مسبوقة، أدى إلى انهيار هذه المسارات الدبلوماسية وتصاعد نبرة المواجهة.

وكانت العمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل بدعم أمريكي في يونيو الماضي قد استهدفت منشآت حيوية ونووية إيرانية، وهو ما اعتبرته طهران طعنة في ظهر الجهود الدبلوماسية. تلك الضربات تزامنت مع التحضيرات لجولة سادسة من المفاوضات، مما عزز القناعة لدى الجانب الإيراني بأن المسار السياسي يُستخدم كغطاء للعمليات العسكرية الميدانية.

وختم رئيس البرلمان الإيراني تصريحاته بالتشديد على ضرورة كسر دوامة التصعيد عبر استئصال مصادر التهديد التي تواجه الجمهورية الإسلامية والمنطقة بشكل عام. ويرى مراقبون أن هذه المواقف المتشددة من القيادة الإيرانية الجديدة تغلق الأبواب أمام أي حلول دبلوماسية وشيكة، وتضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة من المواجهة المباشرة.

Tags

Share your opinion

مجتبى خامنئي يرفض وساطات التهدئة: طهران تتمسك بالرد وترفض الإملاءات الأمريكية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.