أفادت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الأحد، بأن المنظومة الأمنية في إسرائيل تبدي قلقاً متزايداً من فاعلية الصواريخ العنقودية التي تطلقها إيران. وأوضح أهارون غودينر، القائد السابق لسلطة الإطفاء والإنقاذ في منطقة رمات غان أن هذه الصواريخ تتسبب بأضرار مادية واسعة النطاق تفوق التوقعات الأولية.
وذكرت المصادر أن التقنية المستخدمة في هذه الصواريخ تعتمد على الانشطار في الجو عند مستويات شاهقة، مما يؤدي إلى توزيع الشظايا والقنابل الصغيرة على مساحات جغرافية شاسعة تصل إلى عدة كيلومترات. هذا الانتشار العشوائي يزيد من صعوبة السيطرة على الحرائق الناجمة عنها ويوسع دائرة الاستهداف في المناطق المأهولة.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن وزن القنبلة الواحدة داخل الصاروخ يتراوح ما بين ثلاثة إلى خمسة كيلوغرامات، وهي كفيلة بإحداث تدمير كلي في المباني المكونة من طابق واحد. أما في الأبراج السكنية والمباني متعددة الطوابق، فإن حجم الضرر يرتبط بشكل مباشر بزاوية السقوط ونقطة الارتطام الأولية للقنبلة.
وحذر غودينر من أن شظايا هذه القنابل التي تنفجر عند ملامسة الأرض تتناثر بقوة إلى ارتفاعات متفاوتة، مما يشكل خطراً مميتاً على المارة. ودعت قيادة الجبهة الداخلية الجمهور بضرورة الابتعاد عن أي أجسام مشبوهة أو بقايا لعمليات الاعتراض الصاروخي، مع ضرورة إبلاغ الشرطة فوراً وعدم لمسها نهائياً.
الصواريخ العنقودية تنشطر في الجو على ارتفاعات شاهقة، وتسقط في نطاق يصل عرضه إلى كيلومترات مسببة أضراراً جسيمة.
وفيما يخص سلامة الطرق، نبه الخبير الإسرائيلي إلى خطورة الاحتماء تحت الجسور أثناء دوي صفارات الإنذار، مؤكداً أن بعض الجسور ذات البنية الضعيفة قد تنهار نتيجة الاهتزازات أو الإصابات المباشرة. ونصح السائقين بترك سياراتهم واللجوء إلى مناطق ترابية مفتوحة أو الاستلقاء على جانب الطريق لتقليل احتمالية الإصابة.
كما رصدت التقارير وقوع حوادث سير وصفها بالخطيرة نتيجة التوقف المفاجئ للمركبات في وسط المسارات السريعة عند انطلاق الإنذارات. وتتسبب هذه السلوكيات في إغلاق طرق الإمداد والإنقاذ، مما يعيق وصول طواقم الإسعاف والإطفاء إلى مواقع السقوط التي تشتعل فيها النيران بشكل متكرر.
من جانبه، كشفت تقارير صحفية أن إيران كثفت من استخدام هذا النوع من السلاح، حيث أطلقت نحو 250 صاروخاً باليستياً في الرشقات الأخيرة. وأكدت المصادر أن نصف هذه الصواريخ تقريباً كانت محملة برؤوس عنقودية، مما يفسر حجم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية والسيارات في عدة مدن.
وعلى الصعيد الميداني في طهران، تستمر العمليات العسكرية التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة منذ نهاية فبراير الماضي، والتي أسفرت عن خسائر بشرية هائلة. ووفقاً لآخر الإحصائيات، فقد قُتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، في حين تجاوز عدد الجرحى حاجز 15 ألف مصاب وسط دمار هائل لحق بالمنشآت الحيوية.





Share your opinion
خبير إسرائيلي يحذر من «كابوس» الصواريخ العنقودية الإيرانية وتأثيراتها التدميرية