Sun 15 Mar 2026 11:34 am - Jerusalem Time

رشقات صاروخية من إيران ولبنان تستهدف حيفا وشمال إسرائيل وسط أنباء عن نقص في الاعتراضات

استفاقت مدن شمال إسرائيل ومناطق واسعة في الجليل وحيفا، صباح الأحد، على دوي مكثف لصفارات الإنذار، إثر رصد موجات جديدة من الهجمات الصاروخية المنطلقة من الأراضي الإيرانية واللبنانية. وأفادت مصادر ميدانية بأن هذه الرشقات تعد الخامسة من نوعها منذ منتصف ليل السبت، ما تسبب في حالة من الاستنفار الواسع في صفوف الدفاعات الجوية والمنظومات الأمنية الإسرائيلية.

وأكدت مصادر عسكرية أن الإنذارات شملت مستوطنات كرميئيل وكتسرين، بالإضافة إلى مناطق في الجليلين الأعلى والأسفل وشمال الجولان السوري المحتل. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إطلاق نحو 20 صاروخاً من جنوب لبنان استهدفت مدينة حيفا ومنطقة الكريوت المحيطة بها، مما دفع آلاف المستوطنين للجوء إلى الملاجئ في ظل استمرار دوي الانفجارات الناجمة عن محاولات الاعتراض.

وفيما ادعت تقارير عبرية اعتراض صاروخ واحد أطلق من إيران دون وقوع أضرار جسيمة في بعض المواقع، أكدت مصادر أخرى اندلاع حرائق وتسجيل إصابتين في وسط إسرائيل نتيجة سقوط شظايا اعتراضية. وتفرض الرقابة العسكرية قيوداً مشددة على نشر تفاصيل الخسائر المادية والبشرية، وسط تقديرات بأن الحصيلة الفعلية قد تتجاوز ما يتم الإعلان عنه رسمياً في وسائل الإعلام المحلية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الصواريخ التي تطلقها إيران تتسم بكونها صواريخ عنقودية، وهو ما يمثل تحدياً تقنياً كبيراً لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية مثل 'القبة الحديدية' و'مقلاع داوود'. وبحسب إحصائيات أولية، فقد تم إطلاق نحو 300 صاروخ منذ بدء المواجهة الحالية، حيث يشكل النوع العنقودي نصف هذه الكمية تقريباً، مما يزيد من صعوبة عمليات الاعتراض الكاملة.

وعلى الصعيد اللوجستي، كشفت تقارير دولية نقلاً عن مصادر أمريكية عن وجود نقص ملحوظ في مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى الجيش الإسرائيلي. ويأتي هذا النقص في ظل الاستنزاف المستمر للمنظومات الدفاعية جراء الرشقات المتواصلة من جبهات متعددة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة إسرائيل على الصمود طويلاً أمام حرب استنزاف صاروخية واسعة النطاق.

وفي سياق التخطيط العسكري، ذكرت مصادر صحفية أن القيادة الإسرائيلية تضع الجبهة الإيرانية كأولوية استراتيجية في الوقت الراهن قبل الانتقال لتوسيع العمليات في لبنان. وتشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي يحتاج لفترة زمنية قد تصل إلى أسبوعين من العمليات المركزة ضد الأهداف الإيرانية لضمان تحقيق أهدافه قبل التفرغ الكامل للجبهة الشمالية مع حزب الله.

وتشهد منطقة الكريوت، التي تضم كريات يام وبياليك وموتسكين وآتا، حالة من الشلل الجزئي عقب تفعيل صفارات الإنذار لأكثر من عشر مرات منذ ساعات الفجر الأولى. وتؤكد المصادر أن تكرار الهجمات الصاروخية من لبنان وإيران في آن واحد يهدف إلى تشتيت قدرات الرصد والاعتراض الإسرائيلية، وخلق حالة من الضغط النفسي والميداني المستمر على الجبهة الداخلية.

بينما تواصل الطائرات الإسرائيلية غاراتها، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات التصعيد الشامل في ظل إصرار الأطراف على مواصلة الضربات المتبادلة. وتراقب الأوساط الدولية بحذر هذا التطور النوعي في الهجمات الصاروخية العابرة للحدود، والتي تعكس تحولاً كبيراً في قواعد الاشتباك الإقليمية وتزايداً في وتيرة المواجهة المباشرة بين طهران وتل أبيب.

Tags

Share your opinion

رشقات صاروخية من إيران ولبنان تستهدف حيفا وشمال إسرائيل وسط أنباء عن نقص في الاعتراضات

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.