Mon 09 Mar 2026 5:48 am - Jerusalem Time

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: هجمات تستهدف 10 سفن وشلل يضرب حركة الملاحة الدولية

أفادت مصادر ومجموعات لتحليل البيانات بتعرض نحو عشر سفن تجارية لهجمات مباشرة في مضيق هرمز أو في المناطق القريبة منه، وذلك منذ إغلاق إيران لهذا الممر المائي الاستراتيجي. وجاءت هذه الخطوة الإيرانية رداً على الضربات الجوية التي نفذتها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف في الجمهورية الإسلامية بدأت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

وتسببت هذه الهجمات المتلاحقة التي استمرت على مدار أسبوع كامل في شلل شبه تام لحركة الملاحة البحرية عبر المضيق، الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل النفط والغاز عالمياً. وأكدت تقارير فنية أن التهديدات الأمنية دفعت كبرى شركات الشحن إلى تعليق رحلاتها، مما أثار مخاوف دولية من أزمة طاقة وشيكة.

من جانبها، أصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية سلسلة من التنبيهات والتحذيرات بشأن نشاطات مشبوهة وعمليات استهداف مباشر للسفن العابرة. ورغم شح التفاصيل الرسمية حول هويات كافة السفن المتضررة، إلا أن التنبيهات أكدت خطورة الوضع الميداني في المنطقة التي باتت ساحة للصراع العسكري.

ووثقت المنظمة البحرية الدولية وقوع تسعة هجمات عنيفة خلال أسبوع واحد فقط، حيث أسفرت هذه العمليات عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل. وأوضحت المنظمة أن الهجمات لم تكتفِ بتعطيل السفن، بل أدت إلى خسائر بشرية جسيمة في صفوف الطواقم البحرية من جنسيات مختلفة.

وفي تفاصيل الاستهدافات، قُتل ثلاثة أشخاص في هجمات منفصلة طالت سفن 'سكايلايت' و'إم كيه دي فيوم' و'ستينا إمبيراتيف' في مطلع شهر مارس الجاري. كما تعرضت سفينة 'هركوليس ستار' لهجوم مماثل في ذات التوقيت، مما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية ضد الأهداف التجارية.

وشهدت الفترة ما بين الثالث والخامس من مارس تصعيداً إضافياً، حيث طالت الاستهدافات أربع سفن أخرى هي 'ليبرا تريدر' و'غولد أوك' و'سفين بريستيج' و'سونانغول ناميبي'. وتؤكد هذه البيانات وجود استراتيجية ممنهجة لتعطيل أي محاولة لاستئناف النشاط التجاري في الممر المائي.

وفي تطور خطير، لقي أربعة أشخاص حتفهم جراء استهداف السفينة 'مصفح 2' في السادس من مارس، وهي السفينة التي أعلنت السلطات الإندونيسية غرقها لاحقاً. وأشارت جاكرتا إلى فقدان عدد من أفراد طاقمها، في حين تضاربت الأنباء حول الحصيلة النهائية للضحايا والناجين من هذا الحادث.

وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن حركة ناقلات النفط في المضيق انخفضت بنسبة هائلة بلغت 90% خلال أسبوع واحد فقط، وفقاً لشركة 'كبلير' المتخصصة في تحليل البيانات البحرية. ويعد هذا التراجع ضربة قاسية للسوق العالمي، حيث يمر عبر هذا المضيق نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ورصدت منصات تتبع السفن وجود تسع سفن تجارية فقط تجرأت على عبور المضيق منذ مطلع الأسبوع الماضي، مع لجوء بعضها إلى إخفاء مواقعها عبر حجب أجهزة التتبع. وتعكس هذه الإجراءات الاحترازية حالة الرعب التي تسيطر على شركات الملاحة الدولية نتيجة غياب الضمانات الأمنية.

وكشفت شركة 'فانغارد' للأمن البحري أن السفينة 'مصفح 2' أصيبت بصاروخين بينما كانت تحاول تقديم المساعدة لسفينة الحاويات 'سفين بريستيج' التي تعطلت إثر هجوم سابق. ويمثل هذا التطور تحولاً في قواعد الاشتباك، حيث باتت سفن الإنقاذ والمساعدة أهدافاً مشروعة في العمليات العسكرية الجارية.

وحذر 'المركز المشترك للمعلومات البحرية' التابع لتحالف بحري غربي من أن السفن التي تقدم خدمات الإغاثة تواجه مخاطر عالية بالاستهداف المباشر. واعتبر المركز أن النمط الحالي للهجمات يهدف إلى خلق حالة من عدم اليقين التشغيلي وردع الحركة التجارية الروتينية بدلاً من مجرد إغراق السفن.

وفي الجانب السياسي، تبرز رسائل متضاربة من طهران، حيث هدد قادة في الحرس الثوري الإيراني بحرق أي سفينة تحاول العبور ومنع صادرات النفط الخليجية بالكامل. وفي المقابل، حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تهدئة المخاوف بالتأكيد على عدم وجود نية رسمية لإغلاق المضيق بشكل دائم.

وعلى الصعيد الدولي، أعلن وزير الطاقة الأمريكي أن البحرية الأمريكية تدرس بجدية خيار مواكبة السفن التجارية عسكرياً لضمان عبورها بأمان. وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه الضغوط على واشنطن للتدخل وحماية تدفقات الطاقة العالمية من التهديدات الإيرانية المستمرة.

من جهته، يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحركات ديبلوماسية لبناء ائتلاف دولي يجمع الوسائل العسكرية والسياسية لاستعادة السيطرة على الملاحة. ويهدف هذا التحرك إلى تأمين ممرين حيويين هما مضيق هرمز وقناة السويس، لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية التي تضررت بشدة جراء التصعيد الأخير.

Tags

Share your opinion

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: هجمات تستهدف 10 سفن وشلل يضرب حركة الملاحة الدولية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.