كشفت الحكومة اللبنانية عن أرقام صادمة تتعلق بحركة النزوح القسري جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع الأسبوع الماضي. وأكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد أن عدد النازحين المسجلين رسمياً لدى كشوفات الدولة تجاوز 517 ألف شخص، مشيرة إلى الضغوط الكبيرة التي تواجهها مراكز الإيواء.
وأوضحت المصادر الرسمية أن ما يزيد عن 117 ألف نازح يتوزعون حالياً على مراكز إيواء تشرف عليها الحكومة بشكل مباشر في مختلف المناطق اللبنانية. وتأتي هذه الموجة من النزوح في ظل استمرار الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف الأحياء السكنية والبلدات في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.
ميدانياً، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ أكثر من 100 غارة جوية استهدفت مناطق متفرقة من لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وزعمت مصادر عسكرية أن هذه الهجمات ركزت على ما وصفته بالبنى التحتية العسكرية ومستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله في عدة محافظات.
وفي تفاصيل العمليات العسكرية، ادعى جيش الاحتلال قصف مقر ومجمع تدريب تابع لـ 'قوة الرضوان' في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت. وزعم البيان العسكري أن العناصر المتواجدة في الموقع كانت بصدد التحضير لتنفيذ عمليات هجومية برية ضد أهداف إسرائيلية خلف الحدود.
كما أعلن الاحتلال عن تنفيذ عملية اغتيال في منطقة البقاع استهدفت مصطفى أحمد الزين، الذي وصفه بأنه كادر في حزب الله وعلى صلة وثيقة بفيلق القدس الإيراني. وادعت التقارير العبرية أن الزين كان يدير أنشطة عسكرية ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير صحفية عن مصادر عسكرية قولها إن الهجمات الجوية أدت إلى تدمير مئات المباني السكنية والمنشآت في لبنان. وأشارت المصادر إلى أن من بين الأهداف المدمرة نحو 50 مبنى مرتفعاً، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية واللوجستية في المناطق اللبنانية.
العدد الإجمالي للنازحين المسجلين رسمياً وصل إلى 517 ألف شخص، من بينهم أكثر من 117 ألفاً في مراكز الإيواء الحكومية.
وحول أهداف التصعيد الحالي، أوضحت مصادر مطلعة أن الاحتلال يسعى لمنع ثلاث تهديدات رئيسية تتمثل في التسلل البري، وإطلاق الرشقات الصاروخية، وتعزيز القوة العسكرية لحزب الله. وتتزامن هذه الغارات مع توغل بري محدود بدأته قوات الاحتلال في المناطق الحدودية الجنوبية منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وشهدت العاصمة بيروت فجر الأحد ضربة نوعية نفذها سلاح البحرية الإسرائيلي استهدفت فندقاً في منطقة الروشة الشهيرة. وأسفرت الضربة عن مقتل 5 أشخاص، ادعى جيش الاحتلال أن من بينهم ثلاثة قياديين مركزيين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وزعمت المصادر العسكرية أن الاجتماع المستهدف في فندق الروشة كان يضم قادة من 'فيلق لبنان' و'فيلق فلسطين' التابعين للحرس الثوري. وأضافت أن من بين القتلى عنصر استخبارات وممثلاً للتنسيق بين حزب الله وفيلق فلسطين، مما يعكس تصعيداً في ملاحقة الكوادر القيادية.
ويأتي هذا التصعيد في لبنان كامتداد لعدوان أوسع بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، شمل ضربات مكثفة ضد أهداف في إيران. وقد أسفرت تلك المواجهات عن سقوط مئات الضحايا، في ظل انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار التي كانت سارية منذ أواخر العام الماضي.
وتسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في دمار واسع طال البنى التحتية والمباني الدينية والسكنية في مختلف الأراضي اللبنانية. وتتزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع الإقليمي في ظل استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية التي تخلف مئات الضحايا والنازحين يومياً.





Share your opinion
نصف مليون نازح في لبنان والاحتلال يقر بشن 100 غارة جوية خلال يوم واحد