Mon 02 Mar 2026 12:03 pm - Jerusalem Time

تصعيد عسكري في العراق: مسيرات تستهدف أربيل وغارات تطال جرف النصر

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين تصعيداً ميدانياً لافتاً في العراق، حيث تعرضت قاعدة جرف النصر الواقعة جنوب العاصمة بغداد لغارات جوية جديدة. وتعد هذه القاعدة مركزاً حيوياً لفصيل كتائب حزب الله، وقد جاء استهدافها في سياق توترات متصاعدة تشهدها المنطقة مؤخراً.

وفي شمال البلاد، واصلت الطائرات المسيرة التابعة لفصائل عراقية استهداف المنشآت التي تضم قوات أمريكية في مدينة أربيل. وأكدت مصادر ميدانية وقوع انفجارات في المحيط الحيوي لمطار أربيل الدولي، حيث تتمركز قوات أمريكية داخل قاعدة حرير العسكرية بموجب اتفاقات أمنية مع إقليم كردستان.

وأفادت مصادر مطلعة في إقليم كردستان العراق بنجاح الدفاعات الجوية في إسقاط ثلاث طائرات مسيرة كانت تحاول الوصول إلى أهدافها. وأوضحت التقارير أن الهجمات لم تقتصر على القواعد العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل محيط القنصلية الأمريكية في أربيل، مما يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الأهداف المختارة.

من جانبها، أعلنت ما تُعرف بـ 'المقاومة الإسلامية في العراق' مسؤوليتها عن سلسلة واسعة من العمليات العسكرية خلال الساعات الماضية. ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن هذه الفصائل، فقد ارتفع عدد الهجمات المتبناة إلى 25 هجوماً استهدفت الوجود الأمريكي في مناطق متفرقة من البلاد.

وتسببت العمليات العسكرية في أضرار مادية ببعض البنى التحتية المدنية، حيث سقطت شظايا صواريخ اعتراضية على طريق 120 السريع الاستراتيجي. ويربط هذا الطريق محافظة أربيل بكل من دهوك ونينوى، ورغم الأضرار التي لحقت بالطريق، إلا أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين المدنيين.

وفي تطور متزامن، أعلن فصيل 'سرايا أولياء الدم' عن تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مطار بغداد الدولي فجر اليوم. وجاء هذا الإعلان بعد تقارير أولية أشارت إلى إحباط محاولات استهداف لمحيط قاعدة فيكتوريا العسكرية القريبة من المطار، وسط صمت رسمي من السلطات الاتحادية بشأن تفاصيل الهجوم.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أكدت مصادر طبية وعسكرية مقتل تسعة عناصر من الحشد الشعبي جراء ضربات جوية نفذت يوم الأحد. وأوضحت المصادر أن من بين القتلى خمسة مقاتلين ينتمون لكتائب حزب الله، سقطوا خلال استهداف مقار تابعة للهيئة في محافظتي ديالى وبابل.

ونددت الحكومة العراقية بشدة بهذه العمليات الجوية، واصفة إياها بالعدوان السافر الذي ينتهك السيادة الوطنية للبلاد. وبالرغم من امتلاك العراق لمنظومات رادار ودفاع جوي، إلا أن الحكومة لم تحدد بشكل قاطع الجهة المسؤولة عن الغارات الأخيرة التي استهدفت مقار الحشد الشعبي.

وأشارت مصادر في كتائب حزب الله إلى أن منطقة جرف النصر تعرضت لثلاث ضربات مركزة صباح الإثنين، مما أدى إلى حالة استنفار واسعة. وتأتي هذه الغارات في ظل اتهامات متبادلة وتوتر إقليمي متزايد يلقي بظلاله على الساحة العراقية التي باتت ساحة لتصفية الحسابات.

وأكدت الفصائل المنضوية تحت لواء المقاومة الإسلامية أنها لن تقف في موقف المتفرج تجاه الهجمات التي تستهدف المنطقة. وشددت في بياناتها على التزامها بالدفاع عن حلفائها الإقليميين، مشيرة إلى أن عملياتها ستستمر طالما استمرت الاستهدافات الجوية لمواقعها ومقارها العسكرية.

وتواجه مدينة أربيل ضغوطاً أمنية متزايدة، حيث يقع فيها مجمع القنصلية الأمريكية الذي يعد من أكبر المجمعات الدبلوماسية في المنطقة. وتتكرر محاولات استهداف هذا المجمع والمنشآت العسكرية المحيطة به بمسيرات انتحارية، يتم التعامل مع معظمها عبر منظومات الدفاع الجوي المتطورة.

ختاماً، يرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات المتبادلة يضع الحكومة العراقية في موقف حرج أمام المجتمع الدولي والقوى المحلية. ومع تزايد وتيرة الضربات الجوية والردود الصاروخية، تزداد المخاوف من انزلاق البلاد نحو مواجهة شاملة تهدد الاستقرار النسبي الذي شهده العراق في الفترة الماضية.

Tags

Share your opinion

تصعيد عسكري في العراق: مسيرات تستهدف أربيل وغارات تطال جرف النصر

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.