اعتبر وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر أن الهجوم الذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر لم يكن حدثاً عابراً، بل مثل ذروة حملة استراتيجية شنتها الحركة ضد إسرائيل على مدار عقود طويلة. وأشار ساعر في تصريحاته إلى أن الفشل الذي أصاب كافة مبادرات السلام السابقة المتعلقة بقطاع غزة يعود إلى تجاهلها لما وصفه بـ 'جوهر المسألة' المتمثل في الكراهية والعمل المسلح، مؤكداً أن الرؤية الحالية تختلف جذرياً في تعاطيها مع هذه الجذور.
وأشاد ساعر بالدور الذي لعبته الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب، واصفاً خطته بأنها الأولى التي تتصدى بفاعلية للأسباب الجوهرية للصراع في المنطقة. وزعم وزير الخارجية أن التنسيق الوثيق بين رؤية ترامب وعزيمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان المحرك الأساسي الذي أدى في نهاية المطاف إلى استعادة كافة المحتجزين وإعادتهم إلى بيوتهم، معتبراً ذلك نجاحاً للمقاربة السياسية والعسكرية المتبعة.
وفيما يخص الرؤية المستقبلية لقطاع غزة، شدد ساعر على أن الاحتلال لن يقبل بأي ترتيبات لا تتضمن نزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية المسلحة بشكل كامل وشامل. وأوضح أن هذا المطلب يمثل ركيزة أساسية لا تقبل التفاوض في أي خطط إدارية أو أمنية يتم وضعها للمرحلة التي تلي العمليات العسكرية، لضمان عدم تكرار تهديدات مشابهة لما حدث في أكتوبر الماضي.
هجوم السابع من أكتوبر مثل ذروة حملة شنتها حركة حماس ضدنا على مدى عقود من الزمن، ولا سلام دون نزع السلاح بالكامل.
ورأى وزير الخارجية أن التناغم السياسي بين واشنطن وتل أبيب نجح في فرض واقع ميداني وسياسي جديد على الأرض، مما أجبر كافة الأطراف الإقليمية والدولية على التعامل مع المطالب الإسرائيلية بجدية أكبر. وأضاف أن القوة العسكرية والضغط السياسي المستمر هما الأدوات الوحيدة التي أثبتت جدواها في التعامل مع ملفات معقدة مثل ملف غزة والمحتجزين، بعيداً عن الصيغ الدبلوماسية التقليدية التي فشلت سابقاً.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الاحتلال لتثبيت قواعد أمنية جديدة في قطاع غزة، وسط استمرار الجدل حول اليوم التالي للحرب. وتؤكد كلمات ساعر إصرار الحكومة اليمينية على تصفية القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية كشرط مسبق لأي حديث عن استقرار أو تهدئة طويلة الأمد، مما يعكس عمق الفجوة بين المطالب الإسرائيلية والواقع الميداني في القطاع.





Share your opinion
ساعر: هجوم أكتوبر ذروة حملة حماس ونزع السلاح شرط وحيد لمستقبل غزة